المشهد اليمني – انطلاقة جديدة للمشروع الوطني للإسكان.. اجتماع حاسم في عدن يضع حجر الأساس لحلم آلاف الأسر اليمنية

عقد في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعٌ موسّع برئاسة وزير الأشغال العامة والطرق، المهندس حسين العقربي، ناقش خلاله المجتمعون الآليات العملية والتصورات الأولية اللازمة للانطلاق الفعلي بالمشروع الوطني للإسكان الموجّه لذوي الدخل المحدود، وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (1) لعام 2023، الذي يُعدّ بمثابة الإطار التشريعي والتنظيمي لإطلاق هذا المشروع الحيوي.

وتمحور الاجتماع، الذي شارك فيه عددٌ من المحافظين ووكلاء الوزارات والمسؤولين الحكوميين، حول مجموعة من الملفات الأساسية المتصلة بقطاع الإسكان، أبرزها عملية حصر دقيقة لأعداد السكان المستهدفين في كل محافظة على حدة، وتحديد الأراضي والمواقع الجغرافية الملائمة لإقامة المجمعات السكنية، فضلاً عن وضع معايير شفافة وواضحة لاختيار المستفيدين وتوزيع الوحدات السكنية عليهم، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقاً والأشدّ حاجة.

كما تناول المجتمعون آلية التعامل مع الملف العقاري، وتحديد الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، إلى جانب حصر المعوقات والإشكاليات القائمة على أرض الواقع، واقتراح الحلول العملية والمعالجات المناسبة لها، مع إعداد تصوّرٍ خاص بكل محافظة يتضمن حجم احتياجاتها من المساكن والمواقع المقترحة لتنفيذ المشروع.

وأكد المجتمعون على ضرورة النزول الميداني الفعلي إلى المحافظات المستهدفة، واستكمال أعمال الحصر الشامل، بما في ذلك أعداد الأسر المستحقة وتحديد مواقع الأراضي المتاحة، تمهيداً لإعداد التقارير النهائية والتصورات التفصيلية ورفعها إلى الجهات المختصة ومجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة.

وشهد الاجتماع مشاركة محافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، ومحافظ محافظة الضالع، اللواء أحمد القبة، بالإضافة إلى وكيل وزارة الأشغال العامة والطرق لقطاع الإسكان، الدكتور المهندس علي أحمد حسن، ووكيل وزارة الداخلية اللواء الدكتور قائد عاطف، ووكيل محافظة عدن المهندس غسان الزامكي، ووكيل محافظة حضرموت المهندس زاهر الكثيري، ووكيل الوزارة لقطاع الطرق المهندس وليد ردمان، إلى جانب عددٍ من المسؤولين والجهات ذات الصلة.

من جانبه، شدّد وزير الأشغال العامة والطرق على أهمية استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بالمشروع، والعمل على توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشكلٍ دقيق وتحقيق الأهداف المرجوة من المشروع، مؤكداً ضرورة استكمال أعمال الحصر وتحديد الاحتياجات والأراضي المناسبة وفق أسس ومعايير واضحة وشفافة، وحلّ الإشكاليات والاختلالات التي رافقت تنفيذ مشاريع سابقة، وتلافي تكرارها مستقبلاً، بما يضمن تنفيذ المشروع بصورة سليمة وتحقيق الاستفادة القصوى منه.

بدوره، أشار محافظ أبين إلى أهمية المشروع في تلبية احتياجات المواطنين من ذوي الدخل المحدود، مؤكداً ضرورة التنسيق المستمر بين السلطة المحلية والجهات المختصة لاستكمال حصر المستفيدين وتحديد المواقع المناسبة، ومعالجة أي إشكالات قد تعيق تنفيذ المشروع في المحافظة.

من جهته، أكد محافظ الضالع أهمية المضي قدماً في تنفيذ المشروع وفق الآليات المحددة، واستكمال أعمال الحصر وتحديد الأراضي والاحتياجات، بما يسهم في إيصال الوحدات السكنية إلى مستحقيها ومعالجة احتياجات المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة حثيثة لتنفيذ المشروع الوطني للإسكان لذوي الدخل المحدود، والعمل على استكمال المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة للانطلاق بالمرحلة الأولى منه في المحافظات المستهدفة، وفق آلية عمل تضمن تحديد الاحتياجات بدقة ووضع معايير الاستحقاق بشفافية ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بالتنفيذ.


قراءة الخبر كامل من المصدر