المشهد اليمني – بالأسلحة والشتائم.. قيادي حوثي يقتحم مدرسة للبنات في إب والسبب “تحية العلم”!

في تصعيد خطير يعكس حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المؤسسات التعليمية، تحول طابور الصباح في إحدى مدارس البنات بمحافظة إب إلى ساحة للرعب والترهيب، إثر اقتحام قيادي مسلح في مليشيا الحوثي للمدرسة، في محاولة لفرض شعارات الجماعة الطائفية بالقوة وإسكات الأصوات الوطنية.

وتفصيلاً، أفادت مصادر محلية ، الأربعاء، بأن القيادي الحوثي المدعو “أنس رشاد الكامل”، أقدم على اقتحام مدرسة “بني عبدالله” للبنات في منطقة الجعدية بمديرية ذي السفال، وهو مدجج بالأسلحة، في خطوة اعتبرها الأهالي انتهاكاً صارخاً لحرمة صرح تعليمي مخصص للفتيات.

وبحسب رواية شهود العيان والمصادر، فإن الشرارة الأولى للواقعة بدأت خلال الطابور الصباحي، عندما تحلت إحدى الطالبات بالشجاعة ورددت “النشيد الوطني للجمهورية اليمنية”، متجاهلة ترديد ما يُعرف بـ”الصرخة الحوثية”. وعقب انتهائها، سلمت الطالبة مكبر الصوت وتوجهت بهدوء إلى غرفة السكرتارية.

هذا التصرف الوطني البسيط لم يرق للقيادي الحوثي “الكامل”، الذي هرع مسرعاً باقتحام بوابات المدرسة مستعرضاً سلاحه، ليتجه مباشرة نحو الطالبة موجهاً لها وابلاً من الاعتداءات اللفظية والتهديدات.

لم يكتفِ القيادي الحوثي بترويع الطالبة فحسب، بل تمادى في تجاوزه ليطال الكادر التعليمي؛ حيث وجه شتائم وعبارات مسيئة وقذعة لمديرة المدرسة، الأستاذة “حياة قايد الكامل”، ولعدد من المعلمات والمعلمين الذين حاولوا التدخل لتهدئة الموقف وحماية الطالبات من حالة الهلع التي اجتاحت الفصول الدراسية.

وتؤكد المعلومات الميدانية أن هذا الاعتداء ليس حادثاً عرضياً أو الأول من نوعه؛ إذ تشير السجلات إلى أن القيادي ذاته له سوابق في التدخل السافر بشؤون المدرسة، حيث سبق وأن حاول إجبار الطالبات تحت التهديد على رفع أصواتهن وأيديهن لترديد شعار الجماعة، في مسعى واضح لطمس الهوية الوطنية واستبدالها بالتعبئة الطائفية.

وقد قوبلت هذه الحادثة باستياء وغضب واسعين في أوساط أهالي مديرية ذي السفال، الذين اعتبروا أن اقتحام مدرسة للبنات بالسلاح لترهيب قاصرات وكادر تربوي أعزل، يمثل “سقوطاً أخلاقياً” ونموذجاً صارخاً للواقع المرير الذي تعيشه المؤسسات المدنية في مناطق سيطرة المليشيا.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مجدداً، ملف الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق قطاع التعليم في اليمن، وسط تحذيرات حقوقية وتربوية من خطورة تحويل المدارس من بيئات آمنة للتعلم وبناء الأجيال، إلى ثكنات للتعبئة الفكرية الإجبارية والترهيب المسلح.


قراءة الخبر كامل من المصدر