المشهد اليمني – تجاوزت التكريم الرسمي.. رسائل اليمنيين تبكي وزيراً قطرياً وتذكره بوعد “علي عبدالله صالح”.

في صدى واسع لمقال لامس وجدان الشارع اليمني والنخب المثقفة، أعرب وزير الدولة القطري ونائب رئيس الوزراء، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، عن اعتزازه العميق وفخره بالاحتفاء الاستثنائي الذي لقيه مقاله الأخير والذي حمل عنوان “لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن”.

فقد وصف الكواري التفاعل الكبير والمفاجئ من قبل آلاف اليمنيين، إلى جانب كوكبة من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية، بأنه بمثابة “وسام شرف” حقيقي على صدره، يفوق في قيمته المعنوية أي تكريم رسمي أو بروتوكولي يمكن أن يحظى به.

وأوضح الكواري أن مقاله لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل وجد صدىً وتجاوباً منقطع النظير، مشيراً إلى أن صندوق رسائله وحساباته غصّت بسيل من التعليقات والرسائل التي فاضت بمشاعر الوفاء والتقدير الأصيلة التي يُعرف بها أبناء اليمن. واعتذر الوزير القطري عن عدم تمكنه من الرد الشخصي على كافة تلك الرسائل نظراً لكثافتها، مؤكداً أن كل كلمة كُتبت له قد وصلت إلى قلبه.

وفي استدعاء لافت للذاكرة السياسية، كشف الكواري عن موقف تاريخي جمعه بالرئيس اليمني الأسبق، الراحل علي عبدالله صالح. حيث أوضح أن “صالح” أخبره ذات يوم بقراره منحه أعلى وسام في الجمهورية اليمنية تقديراً لجهوده، غير أن الرئيس الأسبق ارتأى تأجيل مراسم التسليم إلى زيارة لاحقة للوزير إلى صنعاء، إلا أن الأقدار والظروف السياسية المتسارعة حالت دون إتمام تلك الزيارة وتسلم الوسام.

وأضاف الوزير القطري بكلمات مؤثرة، أن المحبة الصادقة التي غمره بها اليمنيون اليوم، والتقدير الواسع لمقاله، جعلته يشعر بيقين تام وكأن ذلك “الوسام الرئاسي” قد وُضع بالفعل على صدره، مشدداً على أن محبة الشعوب وتقديرها العفوي هي أعظم وأخلد تكريم يمكن أن يناله أي مسؤول أو مثقف.

واختتم الكواري تصريحاته بالتأكيد على المبادئ التي بنى عليها مقاله، مبيناً أن كتابته عن اليمن تنبع من إيمان راسخ ويقين مطلق بعمق الروابط التاريخية، الإنسانية، والجغرافية التي تلتحم فيها اليمن بمحيطها الخليجي والعربي. ووجّه رسالة سياسية هامة مفادها أن استقرار اليمن وتعافيه وقوته ليس شأناً يمنياً داخلياً فحسب، بل هو ضرورة وجودية وأمنية للجزيرة العربية بأسرها.

كما أبدى سعة صدر لافتة بترحيبه بكافة الآراء والردود حول مقاله، سواء أكانت مؤيدة أم معارضة، مؤمناً بأن تعدد الرؤى وتنوع وجهات النظر هو ما يثري الحوار البنّاء ويعزز جسور التفاهم المشترك.


قراءة الخبر كامل من المصدر