المشهد اليمني – “قبل أن تبحثوا عنه ولا تجدوه”.. تحذير عاجل من سقوط “عمود الجمهورية” في اليمن وخدمة الحوثيين!

في تحذير شديد اللهجة وتوصيف دقيق للمشهد السياسي اليمني المعقد، أكد وزير الأوقاف والإرشاد السابق، محمد بن عيضة بن شبيبة، أن الحفاظ على تماسك حزب المؤتمر الشعبي العام في هذه المرحلة المفصلية لم يعد مجرد ترف حزبي، بل تحول إلى “ضرورة وطنية ومصلحة عليا” لا غنى عنها للدفاع عن النظام الجمهوري.

وأوضح بن شبيبة، أن المؤتمر الشعبي العام يمثل حالياً المظلة السياسية والفكرية الأقرب لطبيعة السواد الأعظم من اليمنيين، والذين يبحثون عن ملاذ آمن للفرار من وطأة الاستبداد الذي تفرضه الميليشيا الحوثية ومشروعها الإمامي الكهنوتي. وشدد على أن التمسك ببقاء هذا الكيان الحزبي، رغم أي تباينات أو اختلالات داخلية قد تعصف به، يُعد ركيزة أساسية في خط الدفاع الأول عن الدولة.

ولفت الوزير السابق إلى نقطة جوهرية، تتمثل في أن اليمن يمر بـ “معركة وجودية” حاسمة، وليست مجرد مرحلة للمناكفات أو التنافس السياسي التقليدي بين الأحزاب. محذراً بقوة من أن أي مساعٍ، سواء كانت من داخل المؤتمر أو من خارجه، تهدف إلى إضعافه أو تفتيت كتلته، ستكون نتيجتها المباشرة تقديم خدمة مجانية للمشروع الحوثي على طبق من ذهب.

وفي تشبيه بليغ يعكس حجم المخاطر المحدقة، وصف بن شبيبة حزب المؤتمر بأنه أحد الأعمدة الرئيسية التي يرتكز عليها “بيت الجمهورية”، مشيراً إلى أن محاولات الحفر تحت هذا العمود في ظل العواصف والتحديات الراهنة، لن تؤدي إلا إلى تسريع تصدعه وانهيار البيت على من فيه. ودعا بإلحاح إلى سرعة معالجة أي اختلالات بحكمة، بما يضمن الحفاظ على تماسك الحزب واستعادة دوره الوطني الفاعل.

واختتم بن شبيبة رسالته بتوجيه نداء مفتوح لكافة القوى السياسية اليمنية، بضرورة الحفاظ على المساحات الوطنية التي يلجأ إليها المواطنون بعيداً عن جحيم الميليشيات الطائفية، موجهاً نصيحة صريحة ومباشرة للتاريخ: “لا تُضعفوا بعضكم فيستقوي عدوكم، وحافظوا على المؤتمر، قبل أن يأتي يوم تحتاجونه فلا تجدونه”.


قراءة الخبر كامل من المصدر