المشهد اليمني – صحيفة “ذا ناشيونال”: شبكات تهريب الحوثيين تتمدد إلى القرن الأفريقي وتدعم “الشباب” والجيش السوداني
كشف مسؤولو أمن يمنيون وإقليميون كبار لصحيفة “ذا ناشيونال” عن تحول عمليات التهريب التي تنفذها جماعة الحوثي من أنشطة محلية معزولة إلى شبكة ممتدة وعابرة للقارة الأفريقية، موضحين أن الجماعة استغلت خبراتها المكتسبة من “حزب الله” اللبناني لتوسيع نفوذها خارج حدود اليمن وتنويع مصادر إمدادها ومواردها المالية والعسكرية.
وأكد مسؤول أمني يمني رفيع للصحيفة أن نشاط الجماعة في منطقة القرن الأفريقي لم يعد يقتصر على تأمين الأسلحة والمعدات، بل امتد لتوزيعها وبيعها ونشر الأجندة الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الخطوط تشكل أحد أهم ركائز سلاسل الإمداد اللوجستية للحوثيين لتغذية قواتهم التي يُقدر حجمها بنحو 350 ألف عنصر. وتعتمد هذه الشبكات البحرية المعقدة، الممتدة عبر بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، على تهريب الأسلحة ومكونات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، إلى جانب التكنولوجيات البحرية.
تحالفات مع حركة “الشباب” الصومالية
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن تقارير أممية وأمريكية، عقد الحوثيون اجتماعات مع ممثلين لحركة “الشباب” في الصومال للتنسيق العسكري؛ حيث تم الاتفاق على تزويد الحركة بالأسلحة والخبرات الفنية مقابل تصعيد أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن وتحصيل الفدى.
وأشارت تقارير “مؤسسة كارنيغي” و”منتدى الشرق الأوسط” التي أوردتها الصحيفة إلى أن التعاون بين الطرفين تجاوز نقل الأسلحة الخفيفة والمتفجرات إلى تبادل التدريب والتنسيق الفني في مجال الأنظمة غير المأهولة والتوجيه والتخطيط العملياتي، مع استغلال خطوط التهريب القديمة لتسهيل هذا التعاون العسكري رفيع المستوى.
دعم عسكري في السودان وتجنيد للمهاجرين
وفي الملف السوداني، أفادت الصحيفة نقلاً عن تقرير لمؤسسة “سينشري” بتقديم الحوثيين دعماً لـ “هيئة التصنيع الحربي” التابعة للقوات المسلحة السودانية، تمثل في تطوير طائرة مسيرة هجومية تُعرف باسم “سفاروق”، والتي تتطابق في تصميمها مع طائرة “أبابيل-ت” الإيرانية (المعروفة لدى الحوثيين باسم “قاصف-2كي”).
وذكر التقرير أن الحوثيين يعتمدون كذلك على تجنيد لاجئين ومهاجرين أفارقة لاستخدامهم كمهربين وجواسيس ومقاتلين، مما يؤكد مساعي الجماعة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي جديد لأنشطة ما يُسمى بـ “محور المقاومة” التابع لإيران في المنطقة الأفريقية.