المشهد اليمني – الحوثيون يحولون سجون إب وتعز إلى مصدر للجباية ويفرضون رسوما على الغذاء والزيارات
كشفت شهادات سجناء وأسر محتجزين وعناصر في مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، عن تحويل احتياجات المحتجزين في سجون بمحافظتي إب وتعز، بينها السجن المركزي في إب ومنطقة الحوبان شرق تعز، إلى خدمات مدفوعة تتحمل أسر السجناء تكلفتها.
وأفادت الشهادات بأن أسر المحتجزين تضطر إلى إرسال الغذاء لأبنائها، نتيجة سوء ورداءة الوجبات التي تقدمها المليشيا داخل السجون، مشيرة إلى أن جزءًا محدودًا من الطعام المرسل يصل إلى السجين، فيما لا تصل بعض المساعدات الغذائية إلى المحتجزين.
وبحسب الإفادات، فإن إدخال الهواتف إلى السجناء يتطلب دفع مبالغ مالية تتراوح بين 15 و30 ألف ريال، إلى جانب مبالغ أخرى تفرض مقابل خدمات مختلفة داخل السجن.
كما تحدثت الشهادات عن تدهور أوضاع النظافة وشح المياه، وبيع مياه الشرب للمحتجزين، فضلًا عن فرض نحو 200 ألف ريال مقابل نقل السجين إلى غرفة أخرى توصف بأنها أفضل من حيث النظافة والظروف المعيشية.
وتشير الإفادات إلى أن توفير عدد من الاحتياجات الأساسية للمحتجزين أصبح مرتبطًا بقدرة أسرهم على الدفع، ما يفتح الباب أمام التمييز بين السجناء وفقًا للإمكانات المالية لأسرهم.
وتأتي هذه الشهادات في ظل تقارير سابقة تحدثت عن تدهور الخدمات الصحية في السجن المركزي بمحافظة إب، ونقلت عن قيادي حوثي إقراره بغياب طبيب عام وطبيب باطنية، إلى جانب عدم توفر طبيب نفسي وأدوية للمرضى النفسيين داخل السجن.
كما وثقت تقارير وشهادات سابقة ممارسات داخل سجون مليشيا الحوثي في تعز والحوبان، بينها التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى استخدام مواقع مدنية كمراكز احتجاز سرية.
وبحسب المصادر، تحولت السجون الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى مصادر للجباية، من خلال فرض رسوم ومبالغ مالية على خدمات أساسية يفترض أن تتحمل سلطات السجون مسؤولية توفيرها، بما في ذلك الغذاء والمياه والرعاية الصحية وظروف الإقامة.