أخبار وتقارير – وزير الثقافة: الحوثيون ألحقوا أضرارًا جسيمة بالتراث اليمني ونهبوا ممتلكات أثرية

أكد وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج أن سنوات الحرب تسببت في خسائر كبيرة للتراث الثقافي اليمني، مشيرًا إلى تعرض مواقع ومعالم تاريخية ومجموعات أثرية لأضرار مختلفة، بالتزامن مع عمليات نهب وسرقة وتهريب طالت عددًا من الممتلكات الثقافية.

وأوضح دماج أن الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي انعكست بشكل مباشر على قطاع التراث، الذي يمثل جزءًا أساسيًا من هوية اليمن وذاكرته الحضارية، لافتًا إلى أن الأضرار لم تقتصر على تدمير بعض المواقع الأثرية، بل امتدت إلى فقدان مقتنيات تاريخية نتيجة النهب والتهريب والاتجار غير المشروع.

وأشار إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية والمؤسسية أضعف قدرة الجهات المختصة على حماية المواقع الأثرية وتأمينها ومراقبة الممتلكات الثقافية، فضلًا عن صعوبة ملاحقة شبكات تهريب الآثار والاتجار بها.

وشدد وزير الثقافة والسياحة على أن مواجهة تهريب الآثار والممتلكات الثقافية تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة، إلى جانب تعاون إقليمي ودولي لملاحقة شبكات الاتجار غير المشروع وتعقب القطع اليمنية المهربة والعمل على استعادتها.

وأكد أهمية تعزيز التنسيق مع الدول والمنظمات المتخصصة في حماية التراث، خصوصًا أن تجارة الآثار المهربة تتجاوز الحدود، ما يستدعي تتبع مسارات القطع الأثرية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادتها.

وبيّن دماج أن حماية التراث تبدأ بحصر وتوثيق المواقع والمقتنيات والمجموعات الأثرية وإنشاء قواعد بيانات دقيقة تساعد في التعرف على القطع اليمنية عند ظهورها في الأسواق أو المزادات الخارجية.

كما دعا إلى تعزيز حماية المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية، ورفع قدرات الرصد والتحقيق، وتطوير التنسيق بين الأجهزة الأمنية والجمركية والنيابة والقضاء لملاحقة المتورطين في تهريب الآثار.

ولفت إلى أهمية المسار القانوني والدبلوماسي لاستعادة الممتلكات التي خرجت من اليمن بصورة غير مشروعة، بالاستناد إلى القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية.

### التراث اليمني ذاكرة وطنية

وأكد دماج أن حماية التراث اليمني لا تقتصر على صون المباني والمواقع والقطع الأثرية، وإنما تمثل حماية للهوية الوطنية والذاكرة التاريخية والحضارية للشعب اليمني.

وحذر من أن استمرار عمليات النهب والتهريب والاتجار غير المشروع قد يؤدي إلى فقدان أجزاء من الإرث الحضاري اليمني بصورة نهائية، خصوصًا أن بعض المقتنيات الأثرية تمثل شواهد فريدة على تاريخ الحضارات التي تعاقبت على البلاد عبر آلاف السنين.

ودعا وزير الثقافة والسياحة إلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية لوقف الاتجار غير المشروع بالآثار اليمنية، وتعقب القطع المهربة إلى الخارج واستعادتها عبر القنوات القانونية والدبلوماسية.

وشدد على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية المعنية بالتراث وتطوير أدوات التوثيق والحماية والرصد، مؤكدًا أن استعادة الآثار المهربة تمثل جزءًا أساسيًا من جهود حماية الذاكرة الوطنية والإرث الحضاري لليمن.


قراءة الخبر كامل من المصدر