المشهد اليمني – تراجع حاد في التحاق الطلاب بمدارس الحديدة بسبب رسوم فرضها الحوثيين

تراجع عدد الطلاب المسجلين في مدارس محافظة الحديدة إلى نحو 13 ألف طالب خلال العام الدراسي الحالي، مقارنة بـ24 ألفاً في العام السابق، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر عاملة في قطاع التعليم أن التراجع يتركز في نحو 60 مدرسة، مرجعة ذلك إلى الرسوم التي فرضتها مليشيا الحوثي، إلى جانب عجز كثير من الأسر عن توفير تكاليف الكتب والمستلزمات الدراسية، ما دفع أعداداً من الطلاب إلى عدم الالتحاق بالمدارس أو عدم الانتظام في الدراسة.

وأوضحت المصادر أن ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء ونقص المعلمين يفاقمون صعوبات العملية التعليمية، مشيرة إلى أن بعض المدارس الحكومية لا تعمل سوى ساعة ونصف إلى ساعتين يومياً.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه التعليم في اليمن أزمة واسعة بفعل الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتضرر البنية التحتية التعليمية. وتشير خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية إلى أن نحو 6.6 مليون طفل في اليمن ما زالوا خارج المدارس.

وفي مؤشر على الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسر، أظهر مسح سابق لمنظمة «أنقذوا الأطفال» شمل 2,214 أسرة في عدن ولحج وتعز، أن 84% من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف التعليم، بما في ذلك الزي المدرسي والكتب، وهي نتائج تعكس الضغوط الاقتصادية على التعليم ولا تمثل مسحاً للعام الدراسي الحالي.

كما تضررت أو دُمرت أكثر من 2,375 مدرسة في أنحاء اليمن، أو جرى استخدامها لأغراض عسكرية أو كملاجئ للنازحين، ما قلص قدرة النظام التعليمي على استيعاب الطلاب.

ويواجه المعلمون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بدورهم ظروفاً صعبة، في ظل استمرار توقف رواتب عدد منهم منذ سنوات، وفق المصادر المحلية، الأمر الذي ينعكس على انتظام الدراسة وقدرة المدارس على تقديم خدماتها التعليمية.

ويضيف تراجع أعداد الملتحقين بالمدارس في الحديدة مع بداية العام الدراسي مؤشراً جديداً إلى اتساع الفجوة التعليمية في اليمن، حيث لم تعد الأزمة مرتبطة بتوفر المدارس والمقاعد الدراسية فحسب، بل باتت قدرة الأسر على تحمل تكاليف إبقاء أطفالها في التعليم أحد أبرز العوائق أمام استمرارهم في الدراسة.


قراءة الخبر كامل من المصدر