المشهد اليمني – ناشط اعلامي يكشف بالتفصيل الأحداث في معسكر خالد
قال الناشط والإعلامي بسيم الجناني إن سيطرة الحوثيين على معسكر خالد مثّلت نقطة فاصلة في مسار المعارك بالساحل الغربي، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي للمعسكر كان يعكس حجم الخطر الذي كان يتهدد القوات الحكومية في حيس والخوخة.
وأوضح الجناني أن التقدم باتجاه معسكر خالد وجبل النار كان سيقرب الحوثيين من إطباق الحصار على القوات الحكومية من اتجاهات مقبنة وجبل رأس والجراحي شمالاً، إلى جانب تهديد طريق حيس – الخوخة – المخا، الأمر الذي كان يمكن أن يضع القوات في “كماشة” ويعرض خطوط إمدادها وانسحابها للخطر.
وأضاف أن استمرار بقاء القوات في مواقعها، في ظل هذه المعطيات الميدانية، كان قد يرفع احتمالات محاصرة وأسر أعداد كبيرة من المقاتلين، معتبراً أن الخريطة الجغرافية لمناطق القتال توضح طبيعة المخاطر التي كانت تواجهها القوات في ذلك الوقت.
واعتبر الجناني أن قرار الانسحاب السريع باتجاه المخا شكّل خياراً تكتيكياً مهماً، مؤكداً أن “الانسحاب المنظم في اللحظة المناسبة ليس هزيمة”، بل قد يكون قراراً عسكرياً يهدف إلى الحفاظ على القوة البشرية والعتاد والاستعداد لمعركة لاحقة.
وأشار إلى أن ما تم الحفاظ عليه من رجال وعتاد يمكن أن يشكل لاحقاً جزءاً من القوة القادرة على إعادة ترتيب صفوفها واستعادة زمام المبادرة في جبهات الساحل الغربي.
وختم الجناني بالقول إن الشجاعة في الحروب لا تقتصر على خوض المعارك، وإنما تشمل أيضاً القدرة على اتخاذ القرار المناسب عندما تصبح الجغرافيا والميدان أكثر خطورة من رصاص الخصم.