المشهد اليمني – خبير آثاري يُحذر من تدمير الذاكرة اليمنية ويدعو لتجنيب المواقع التاريخية ويلات التصعيد العسكري
وجّه الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية، عبدالله محسن، نداءً إنسانياً وثقافياً عاجلاً لحماية الممتلكات الثقافية والمواقع الأثرية في البلاد من تداعيات التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعة المواجهات المسلحة، محذراً من أخطار حدوث أضرار لا يمكن تداركها أو تعويضها مستقبلاً.
وأوضح محسن أن سنوات الصراع كشفت حجم التهديدات التي تطال الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، بدءاً من أضرار القصف والأعمال العسكرية، وصولاً إلى مخاطر غياب الأمن التي تفتح الباب أمام النهب والتخريب والاتجار غير المشروع بالتراث الوطني.
ودعا الخبير الآثاري أطراف النزاع كافة إلى الامتناع التام عن استخدام المتاحف والمواقع التاريخية ومخازن الآثار والأرشيفات أو المناطق المحيطة بها في التحصينات العسكرية أو التمركز أو تخزين الأسلحة والذخائر، مؤكداً ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة أثناء التخطيط للعمليات الميدانية لتجنيب الإرث الحضاري أخطار الحرب، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني.
وحث محسن الجهات المختصة بالآثار والسلطات المحلية والمجتمعات والمنظمات الدولية على رفع مستويات الرصد والحماية الوقائية للمواقع المهددة، وتوثيق أي أضرار قد تطالها لحمايتها من الحريق والانهيار والنهب، مشدداً على أن الآثار اليمنية ليست ملكاً لطرف سياسي أو عسكري ولا جزءاً من الانقسامات الراهنة، بل هي شواهد حية على ذاكرة الوطن وإسهامه في الحضارة الإنسانية.