المشهد اليمني – الحوثيون ينقلون مقاتلين من الساحل الغربي إلى جبهات مأرب ويكثفون التجنيد المحلي

أفادت منصة “شيبا انتلجنس” نقلاً عن مصادر، بأن جماعة الحوثيين نقلت خلال الساعات الماضية أعداداً كبيرة من المقاتلين الذين جرى استيعابهم من قوات الساحل الغربي إلى جبهتي الجوبة والعبدية جنوب محافظة مأرب، في خطوة قد تزيد الضغط على القوات الحكومية في الجبهات الجنوبية للمحافظة.

وقالت المنصة، إن مصدراً في الجيش اليمني أفاد بأن المقاتلين نُقلوا برفقة مركبات وأسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر، مشيراً إلى أن هؤلاء كانوا في السابق ضمن قوات المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح.

وأضاف المصدر أن الأسلحة الثقيلة التي استولى عليها الحوثيون في الساحل الغربي نُقلت إلى صنعاء وصعدة، بينما جرى دفع أفراد وجزء من المعدات التي تم الاستيلاء عليها باتجاه مأرب.

وبحسب المصدر، فإن الترسانة التي استولى عليها الحوثيون كبيرة وتشمل مدفعية وراجمات صواريخ وذخائر ومعدات عسكرية متنوعة، محذراً من أن التعزيزات الجديدة قد تؤدي إلى زيادة الضغط على القوات الحكومية في جبهات مأرب الجنوبية.

ووفق تقديرات المصدر التي نقلتها المنصة فإن القوات التي انسحبت باتجاه رأس العَرَة لم تتجاوز بضع ألوية من أصل نحو 15 لواءً كانت منتشرة سابقاً على الساحل الغربي. كما رجّح المصدر أن الحوثيين استوعبوا آلافاً من مقاتلي المقاومة الوطنية، بينهم أشخاص سبق أن خدموا في صفوف الجماعة قبل وفاة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وانتقال طارق صالح لاحقاً إلى الساحل.

إلا أن المنصة أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من أعداد المقاتلين الذين جرى استيعابهم أو نقلهم، ولا من حجم المعدات التي استولى عليها الحوثيون، مشيرة إلى أن محدودية القوات التي أفيد بوصولها إلى رأس العَرَة لا تكفي وحدها لتحديد مصير بقية الألوية أو القول إنها انضمت إلى الحوثيين كوحدات متكاملة.

وفي موازاة التحركات العسكرية، قالت المنصة إن الحوثيين كثفوا عمليات التجنيد في المجتمعات الريفية الواقعة تحت سيطرتهم في ذمار وصنعاء وإب وحجة ومحافظات أخرى، ويقدمون الحملة باعتبارها جهداً لتعزيز ما يسمونه «اللجان الأمنية» على الساحل، مستفيدين من تقدمهم في المخا وباب المندب للترويج لاستمرار مكاسبهم العسكرية.

وفي محافظة تعز، أفادت مصادر للمنصة بأن الحوثيين ينفذون عمليات تجنيد سرية عبر قيادات محلية في مناطق التماس، بما في ذلك قرى في جبل حبشي، حيث يجري التواصل مع زعماء مجتمعيين وشبان مؤثرين لإقناعهم بالانضمام إلى الجماعة.

وبحسب المصادر، يمكن لهذه الاتصالات أن تساعد الحوثيين على بناء نفوذ محلي يتيح لهم السيطرة على قرى دون قتال، فضلاً عن توفير مجندين ومتعاونين من مناطق كانت في السابق تحت سيطرة خصوم الجماعة.

ونقلت المنصة عن مصادر داخل الحوثيين أن مكاسب الجماعة الأخيرة شملت الحصول على أسلحة وأموال وتوسيع شبكات المتعاونين المحليين ومراقبي التحركات، فيما عزت بعض عمليات الانضمام إلى الحاجة الاقتصادية والخوف من الانتقام. وأكدت المنصة أن حجم عمليات التجنيد والتغلغل هذه لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت معلومات تلقتها المنصة بأن الحوثيين أطلقوا عدة صواريخ باتجاه مواقع للقوات الحكومية، دون الإعلان عن سقوط ضحايا.

وتأتي عمليات الإطلاق بعد تقرير سابق لـ”شيبا انتلجنس” استند إلى مصادر استخباراتية، أفاد بأن الحوثيين يخططون للتقدم باتجاه ساحل العَرَة في محافظة لحج بعد السيطرة على ذُباب وجزيرة ميون، بهدف تعزيز مواقعهم حول باب المندب. وقالت المنصة إن الخطة تضمنت استخدام صواريخ باليستية لتعطيل القوات الحكومية، مشيرة إلى أن الصواريخ التي أُطلقت أخيراً تتوافق مع هذا الجانب من الخطة، رغم عدم تأكد نوعها أو ارتباطها بتحرك بري أوسع.


قراءة الخبر كامل من المصدر