المشهد اليمني – سياسي سعودي بارز يتساءل: كيف يمكن تحدي “الحوثي”؟
حذّر الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد من الأبعاد الجيوستراتيجية الخطيرة للتطورات الميدانية الأخيرة في اليمن، مؤكداً أن تمكّن جماعة الحوثي من السيطرة على ميناء المخا وجزر بريم وحنيش وزقر يمنح إيران نفوذاً مباشراً على مضيق باب المندب، ويُمكّنها من تهديد حركة الملاحة النفطية والتجارة العالمية بالتزامن مع التحكم بمضيق هرمز.
وأوضح الراشد، في مقال بعنوان: كيف يمكن تحدي “الحوثي”؟، نشر في صحيفة “الشرق الأوسط”، أن العملية العسكرية الحوثية الأخيرة تُعد استكمالاً للنشاط الإيراني في المنطقة، لافتاً إلى أن توقيتها يرتبط بالأسابيع الحاسمة التي تسبق الانتخابات النصفية الأمريكية للضغط في أي مفاوضات مقبلة مع إدارة الرئيس ترامب.
وأضاف الراشد، أن سيطرة الجماعة على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر تفتح الباب أمام شبكات التنسيق مع ميليشيات حليفة لإيران في الصومال، مما يضاعف التهديدات الموجهة للأمن الإقليمي والدولي.
وأشار الراشد إلى أنه رغم المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون، إلا أنهم وسّعوا رقعة المواجهة وشكلوا خطوط دفاع ممتدة ستستنزف قواتهم في جبهات عديدة مفتوحة لأول مرة منذ عام 2018.
وذكّر الراشد، بأن المشهد الحالي يعيد سيناريو أحداث عام 2015 حينما وصلت الميليشيا إلى المخا وذباب قبل أن تتمكن قوات التحالف والقوات الحكومية من تحريرها بعد ثلاث سنوات.
وأكد الراشد أن القوات الحكومية اليمنية -التي تمر بمرحلة إعادة ترتيب وتجميع لقواها في ظل ظروف اقتصادية وسياسية معقدة- لا يمكنها مواجهة هذا الخطر بمفردها، مشدداً على أن تحجيم خطر الحوثيين، الذين يشبهون تكتيكياً “حزب الله” و”طالبان”، يتطلب تضافراً ودعماً دولياً وإقليمياً شاملاً تجاوز حدود الدعم الإقليمي المباشر.