المشهد اليمني – عضو مجلس القيادة عثمان مجلي من خطوط النار في صعدة: المعركة دخلت مرحلة حساسة.. ورسالة حادة لإيران
تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، اليوم السبت، قوات الفرقة الرابعة طوارئ والخطوط الأمامية التابعة لها في نطاق مديريتي كتاف والبقع بمحافظة صعدة، في زيارة تأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع الجبهات في أكثر من محافظة يمنية.
واطلع مجلي على مستوى جاهزية القوات وانتشارها والمهام الميدانية والقتالية التي تنفذها، وكان في استقباله قائد الفرقة الرابعة طوارئ اللواء رداد الهاشمي، إلى جانب عدد من القادة والضباط والجنود.
وخلال الزيارة، نقل مجلي تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس إلى القوات المرابطة، مشيداً بتضحياتها وجهودها في الدفاع عن الوطن، ومؤكداً أن اليمن يمر بمرحلة وصفها بالحساسة والصعبة، وتستوجب الثبات والقوة في الميدان.
وقال إن ما شاهده في المتارس والخطوط الأمامية يمثل «الإيجاز الحقيقي» عن وضع القوات المسلحة، مشيراً إلى الروح المعنوية والثقة بالنصر التي لمسها لدى القادة والضباط والجنود.
وأضاف: «ترتفع المعنويات عندما أرى أبناء القوات المسلحة بهذه المعنويات العالية، فالوطن في مأمن بوجود هذه الكوادر والهامات الشامخة»، مؤكداً أهمية التلاحم وتعزيز الجاهزية في هذا الظرف الاستثنائي.
وتأتي زيارة مجلي إلى جبهات صعدة في وقت تشهد فيه البلاد تطورات عسكرية متسارعة، أعقبت الهجوم الواسع الذي شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران في الساحل الغربي وسيطرتها على مدينة المخا، قبل أن تبدأ القوات المسلحة اليمنية عمليات جوية مكثفة ضد تحركات المليشيا في المخا وذوباب ومناطق أخرى.
كما امتدت المواجهات خلال الأيام الماضية إلى جبهات تعز ومأرب والحدود الفاصلة بين تعز ولحج، بالتزامن مع إعلان المقاومة الشعبية النفير العام والتعبئة في المحافظات المحررة، والدعوات إلى إعادة ترتيب القوات وتوحيد الجهود لمواجهة التمدد الحوثي.
وفي حديثه عن الدور السعودي، ثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي ما وصفه بالاهتمام الأخوي الذي توليه المملكة العربية السعودية لليمن، مؤكداً أنها تمثل الداعم الأول والأساسي للشرعية والشعب اليمني في المجالات الاقتصادية والخدمية والتنموية.
وفي المقابل، وجه مجلي اتهامات مباشرة لإيران بالوقوف خلف استمرار الحرب في اليمن، قائلاً إن طهران تهرب الأسلحة وترسل الخبراء والصواريخ والمتفجرات وأدوات الحرب إلى مليشيات الحوثي التابعة لها.
وأضاف أن إيران تقف خلف تهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر، قائلاً: «هم العدو والخصم، وهم خلف كل هذه الدماء التي تسفك في اليمن والإقليم».
واستمع مجلي خلال جولته إلى شرح من القادة والأفراد حول أوضاع القوات ومستوى جاهزيتها وانتشارها والمهام التي تنفذها في الخطوط الأمامية، مؤكداً أن تضحيات المقاتلين تمثل الحصن المنيع لمواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، أكد قائد الفرقة الرابعة طوارئ اللواء رداد الهاشمي أن الزيارة عكست اهتمام القيادة السياسية والعسكرية بالقوات المرابطة في الجبهات، مشيراً إلى أن الاطلاع المباشر على احتياجاتها ومستوى جاهزيتها يعزز معنويات المقاتلين ويرسخ التواصل بين القيادة والوحدات الموجودة في الخطوط الأمامية.