المشهد اليمني – تصعيد كبير في تعز ومأرب وتحشيدات حوثية تضع المنطقة على بركان
شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً متسارعاً وتطورات عسكرية لافتة على امتداد جبهات القتال في محافظتي تعز ومأرب، وسط تحركات حثيثة تحبس الأنفاس وترسم ملامح مرحلة جديدة من المواجهات المشتركة.
في محافظة تعز، وتحديداً في مديرية الشمايتين، أقدمت مليشيا الحوثي على شن قصف صاروخي استهدف منطقة “دُبع”، حيث سقطت إحدى القذائف في المحيط المباشر لمدرسة ابتدائية تقع داخل قرية سكنية مكتظة بالمدنيين، ما أثار حالة عارمة من الخوف والهلع بين الأهالي والأطفال. وتوازى هذا الاستهداف مع هجوم مكثف شنته المليشيات على مواقع في منطقة “الأحراز” الواقعة على أطراف مديرية الوازعية بمحيط الشمايتين، وتمكنت خلاله من فرض سيطرتها الميدانية لعدة ساعات قبل التعامل مع المستجدات.
وعلى صعيد التحركات والتجميع العسكري، كشفت مصادر مطلعة عن دفع المليشيات الحوثية بتحشيدات قتالية واسعة في مدينة “الدمنة” بمديرية خدير؛ حيث جرى توزيع هذه القوات ودفع أجزاء منها باتجاه منطقة “الأقروض” بمديرية المسراخ، فيما اتجهت تعزيزات أخرى نحو مديرية الصلو في ريف تعز، في مؤشر لافت على ترتيبات لمواجهات واسعة.
ولم تكن محافظة مأرب بمعزل عن هذا التصعيد؛ حيث أفادت المصادر بنشوب مواجهات ودك مدفعي مكثف رافقه استهداف مباشر عبر الطيران المسيّر، طال مواقع وتجمعات وآليات قتالية تابعة لمليشيا الحوثي في الجبهة الجنوبية للمحافظة، بالإضافة إلى ضربات مركزة استهدفت تحركاتها في المحيط المباشر لمعسكر “ماس” الواقع شمال غربي مأرب.