المشهد اليمني – تطور خطير.. تصريحات مفاجئة للرئاسة الروسية بشأن “إعادة النظر” في شرعية الحكومة اليمنية والاعتراف بمليشيات الحوثي!

أثار الكرملين تساؤلات جديدة بشأن مستقبل موقف موسكو من الحكومة اليمنية الشرعية، بعدما امتنع المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف عن استبعاد إعادة النظر في هذا الموقف، في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها اليمن.

وقال بيسكوف، رداً على سؤال لوكالة «تاس» حول احتمال إعادة النظر في شرعية الحكومة اليمنية على ضوء التطورات الراهنة، إن موسكو تترقب ما ستؤول إليه الأحداث.

وأضاف: «انتظروا، لنرَ كيف ستتطور الأمور. الوضع غير مستقر بشكل خطير في الوقت الحالي، وينطوي على احتمال تصعيد كبير. أهم شيء الآن هو استقرار الوضع».

ولا تعني تصريحات بيسكوف، في حد ذاتها، إعلاناً روسياً بسحب الاعتراف بالحكومة اليمنية أو الاعتراف رسمياً بمليشيات الحوثي التابعة لإيران، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام متابعة موسكو لتطورات المشهد قبل تحديد موقفها، وهو ما يمنح التصريح أهمية خاصة في ظل التحولات العسكرية الأخيرة في اليمن.

وتأتي التصريحات الروسية في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات ميدانية متسارعة، خصوصاً بعد المعارك التي شهدتها جبهات الساحل الغربي والتغيرات التي طرأت على خطوط السيطرة، بالتزامن مع تصعيد القوات المسلحة اليمنية عملياتها الجوية والعسكرية ضد مليشيات الحوثي في عدة جبهات.

وفي السياق ذاته، واصلت موسكو اتصالاتها مع جماعة الحوثي، حيث بحث نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً، عبدالواحد أبو راس، السبت، مع السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، آخر التطورات في البلاد عبر الاتصال المرئي، بحسب وكالة «سبأ» الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأشاد أبو راس، خلال اللقاء، بالمواقف الروسية في مجلس الأمن تجاه الملف اليمني، واصفاً إياها بأنها «متوازنة»، فيما ادعى أن العمليات الأخيرة التي نفذتها مليشيات الحوثي في الساحل الغربي حققت أهدافها وأن الأوضاع مستقرة.

كما زعم المسؤول الحوثي أن مليشياته التابعة لإيران، ملتزمة بالحفاظ على سلامة الملاحة الدولية، مجدداً الحديث عن استعداد الحوثيين لتحقيق ما وصفه بـ«السلام العادل والمشرف والمستدام».

من جانبه، أكد السفير الروسي، وفق الرواية التي نقلتها وكالة الحوثيين، دعم موسكو للجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق السلام في اليمن، إلى جانب العمل على التخفيف من المعاناة الإنسانية.

وتكتسب تصريحات بيسكوف أهمية إضافية بالنظر إلى أن روسيا تابعت خلال الأيام الماضية تطورات المعارك في الساحل الغربي عبر وسائل إعلامها الرسمية، بما فيها وكالة «تاس»، التي نشرت تغطيات للتغيرات العسكرية والعمليات الحوثية والحكومية في جبهات الساحل.

حتى الآن، لم يصدر عن موسكو أي إعلان رسمي يفيد بسحب الاعتراف بالحكومة اليمنية الشرعية أو منح مليشيات الحوثي اعترافاً رسمياً، بينما تشير تصريحات بيسكوف إلى أن الكرملين يراقب مسار التطورات الميدانية والسياسية عن كثب قبل حسم أي موقف جديد.


قراءة الخبر كامل من المصدر