المشهد اليمني – مصيدة رقمية خطيرة في المخا.. كيف تحولت الهواتف المفقودة إلى سلاح حوثي لابتزاز العائلات؟
سلطت تحذيرات تقنية حديثة الضوء على خطورة الممارسات والأساليب الحديثة التي تُستغل فيها الأجهزة الذكية المملوكة للمدنيين، لا سيما أولئك الذين اضطرتهم ظروف الحرب والنزوح إلى مغادرة مدينة المخا بشكل مفاجئ هرباً بأرواحهم، مشيرة إلى وقوع عدد من هذه الأجهزة في أيدي العناصر التابعة لمليشيا الحوثي.
وفي تفاصيل الكشف الذي تابعه “المشهد اليمني”، نقلت مصادر مطلعة ومختصة في السلامة الرقمية أن بعض الهواتف والمعدات التقنية التي سقطت أو نُسيت وسط حالة الفوضى والإرباك أثناء فرار السكان، بدأت تُستخدم بالفعل من قبل جهات معادية للتواصل المباشر مع عائلات وأقارب وأصدقاء الضحايا.
وأضحت المصادر أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى جمع بيانات واستخبارات شخصية، وممارسة الابتزاز النفسي والمالي، بالإضافة إلى ممارسة حرب نفسية من خلال إيهام العوائل بأن أبناءهم قد وقعوا في قبضة الأسر، مما يضاعف من معاناة الأهالي النازحين.
وشددت المصادر التقنية على ضرورة توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، داعية المواطنين إلى عدم التفاعل أو التجاوب مع أي رسائل نصية أو مكالمات تشوبها المريبة، حتى وإن كانت صادرة من أرقام مدونة بأسماء أقارب أو معارف موثوقين. وتضمنت النصائح أهمية التحقق الصارم من هوية المتحدث وسلامته الفعلية عبر وسيلة تواصل ثانية ومستقلة قبل الإفصاح عن أي معلومات أو الاستجابة لأي طلبات مالية أو شخصية.
واختتمت المصادر بتنبيه حاسم أكدت فيه أن مجرد ظهور الرقم الخاص بأحد الأقارب على الشاشة لا يعني بالضرورة أن صاحبه هو من يمسك بالجهاز، لافتة إلى أن “الهاتف الذي سقط من يد صاحبه أثناء رحلة البحث عن النجاة، قد يتحول في لحظات إلى أداة جديدة لبث الخوف والقلق في قلوب الأسر والذوي”.