المشهد اليمني – طلب رسمي بسجن أحمد علي عبدالله صالح وشقيقه خالد والسبب مفاجئ لليمنيين!!

طالبت النيابة المالية الوطنية الفرنسية، الاثنين، بسجن خالد وأحمد علي عبدالله صالح لمدة أربع وخمس سنوات على التوالي، على خلفية قضية تتعلق باستثمار أموال يُشتبه في اختلاسها خلال عهد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في عقارات فاخرة بفرنسا.

وبحسب ما أوردته صحيفة «لو فيغارو» نقلاً عن وكالة فرانس برس، طلبت النيابة إصدار مذكرة توقيف بحق الشقيقين الموجودين حالياً في الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مصادرة شقق اشتُريت في منطقة «المثلث الذهبي» بالعاصمة باريس، فضلاً عن ملايين اليوروهات التي ضُبطت في حساباتهما المصرفية.

كما طالبت النيابة بسجن محمد أ.، المسؤول عن إدارة الأصول في فرنسا والذي وصفته بأنه «المستثمر المالي» و«المستشار» لأحمد صالح، ثلاث سنوات مع التنفيذ الفوري، فيما طلبت الحكم على شينيز س.، الذي وصفته بأنه «مدير العمليات»، بالسجن عامين مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 50 ألف يورو، ومنعه من ممارسة النشاط في قطاع العقارات.

وخلال مرافعتها، ربطت النيابة الفرنسية الثروة المنسوبة إلى علي عبدالله صالح بعمليات فساد ممنهج واختلاس أموال عامة، وقالت إن الأموال جرى تبييضها في نحو 20 دولة.

واستندت النيابة إلى تقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة بشأن اليمن، قدّر ثروة صالح بما بين 32 و60 مليار دولار، واعتبرت أن تلك الثروة ساهمت، وفق طرحها، في الإضرار بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن.

وأشارت النيابة إلى أن الدخل السنوي الرسمي لعلي عبدالله صالح كان يقدّر بنحو 15,300 دولار، أي ما يعادل نحو 13,250 يورو، معتبرة أن شراء العقارات الفاخرة التي امتلكها في الدائرة الثامنة بباريس كان يتطلب دخلاً يعادل «رواتب متراكمة لعدة قرون».

وفي التحقيقات، قال أحمد علي، البالغ 54 عاماً والقائد السابق للحرس الجمهوري اليمني، إن الأموال التي استُثمرت في فرنسا وصلت إليه على شكل هدايا من رؤساء دول خليجية، مبرراً ذلك بأن «العطاء والأخذ جزء من ثقافتنا».

غير أن النيابة قالت في مرافعتها الختامية إنه لم يقدم أي دليل يثبت تلقي تلك الهدايا.

أما خالد علي، البالغ 39 عاماً، والذي خدم بدوره في الحرس الجمهوري، فتعتبره النيابة العقل المدبر لعملية غسل الأموال، مشيرة إلى أن دوره في العملية بدأ بعد تجميد الأمم المتحدة أصول شقيقه الأكبر.

وشغل أحمد علي لسنوات موقع قائد الحرس الجمهوري، وكان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين لخلافة والده، قبل أن يُعيّن لاحقاً سفيراً لليمن لدى الإمارات العربية المتحدة.

وكان علي عبدالله صالح قد ترك السلطة عام 2012 بعد أكثر من ثلاثة عقود في الحكم، عقب احتجاجات شعبية اندلعت في سياق انتفاضات الربيع العربي، قبل أن يُقتل في صنعاء في ديسمبر/كانون الأول 2017 على يد الحوثيين.

وتأتي المطالبات الفرنسية في إطار قضية تتعلق بأصول وأموال مرتبطة بعائلة الرئيس اليمني السابق في فرنسا، فيما يبقى الحكم النهائي من اختصاص القضاء الفرنسي


قراءة الخبر كامل من المصدر