المشهد اليمني – ماذا قال رئيس هيئة علماء اليمن بشأن استهداف الحوثيين مكة المكرمة؟

ندد رئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ الدكتور أحمد المعلم، بما وصفه باستهداف الحوثيين للمقدسات الإسلامية وبيت الله الحرام، داعيًا المسلمين الذين لا يزالون يحسنون الظن بالجماعة إلى إدراك خطورتها واتخاذ موقف حازم تجاهها.

وقال المعلم، في تصريحات لـ«عكاظ»، إن ما وصفه باستهداف الحوثيين لمكة المكرمة والمقدسات فيها، إلى جانب استهداف المساجد ومدارس تحفيظ القرآن، يمثل دليلًا على ما اعتبره «عداوة الجماعة لشعائر الله والحرم».

ودعا رئيس هيئة علماء اليمن المسلمين الذين وصفهم بـ«الغافلين» إلى إعادة النظر في موقفهم من الحوثيين واستشعار خطورة الجماعة، مؤكدًا أن الشعب اليمني، بعلمائه وقياداته ومختلف مكوناته، يرفض ما وصفه بـ«الإرهاب الحوثي» واستهداف أقدس البقاع لدى المسلمين.

وطالب المعلم المسلمين باتخاذ موقف صريح ورادع ضد الحوثيين، كلٌّ بحسب قدرته، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن أن يكون بالدعاء بأن يعجل الله بهلاك الجماعة، أو بمقاومتها وإنهاء ما وصفه بشرها وخروجها على المسلمين واستهداف المقدسات وإراقة الدماء.

وأضاف أن الجماعة التي قال إنها «استباحت» دماء اليمنيين والجيران والمسلمين عمومًا، لا يُستغرب منها، وفق تعبيره، استهداف مكة أو المساجد ومدارس تحفيظ القرآن.

واستحضر رئيس هيئة علماء اليمن ما فعله القرامطة في التاريخ الإسلامي، معتبرًا أن للحوثيين «سلفًا في القرامطة» الذين وصفهم بأنهم كانوا يكنون الحقد والعداوة للمسلمين ولشعائر الله التي يعظمها المسلمون في مختلف أنحاء العالم.

وأكد المعلم أن ما وصفه بـ«الإجرام الحوثي» بلغ حدًا من القبح والتمرد والخروج على شرع الله ومقدسات المسلمين، داعيًا إلى رد عاجل وقوي لكبح الجماعة قبل تمكنها، ومتهمًا إياها بعدم مراعاة حرمة المؤمنين أو شعائرهم.

وتأتي تصريحات المعلم في ظل تصعيد حوثي متواصل باتجاه السعودية، بعد هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت خلال الأيام الماضية مدنًا ومنشآت مدنية، بينها خميس مشيط وأبها والطائف، وأسفرت أحدثها عن إصابة 13 مدنيًا وإلحاق أضرار بسبعة منازل ومركبتين، وفق ما أعلنه التحالف.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات تحذيرية من خطر محتمل في مكة المكرمة والطائف وجدة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر في هذه المحافظات، من دون أن يحدد في إعلانه طبيعة الخطر.

وأدانت وزارة الخارجية اليمنية بأشد العبارات الهجمات الحوثية الأخيرة على المنشآت والأعيان المدنية في خميس مشيط وأبها والطائف، معتبرة أنها انتهاك لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها، وحمّلت الحوثيين المسؤولية الكاملة عنها. وأكدت تضامن اليمن مع السعودية ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، داعية المجتمع الدولي إلى وقف الهجمات وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.

وفي الرياض، أدان مجلس الوزراء السعودي بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية المتعمدة على المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدًا أن أمن المملكة وسلامة أراضيها وحماية مقدراتها تمثل مبدأً راسخًا، ومشددًا على حق السعودية المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إدانة المجلس بأشد العبارات للهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية، وما وصفه بالاستهداف المتعمد والمتكرر للمدنيين والأعيان المدنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا إلى جانب المملكة ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما أعلنت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية، وأدانت بشدة الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على الأعيان المدنية والمدنيين في خميس مشيط وأبها والطائف، معتبرةً إياها انتهاكًا صارخًا للسيادة السعودية وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومؤكدة دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومصالحها.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتسع فيه دائرة الإدانات الخليجية واليمنية للتصعيد الحوثي، بالتزامن مع تأكيد الرياض على حقها في حماية أراضيها وسكانها ومصالحها الحيوية، وسط استمرار الهجمات التي باتت تستهدف مدنًا ومنشآت مدنية داخل السعودية.


قراءة الخبر كامل من المصدر