المشهد اليمني – باب المندب مقابل أمن الإمارات.. منصة إستخباراتية تكشف عن “اتفاق إيراني إماراتي”!
كشفت منصة شيبا إنتلجنس، نقلًا عن مصدر خاص، عن رواية تتحدث عن اتفاق تفاوضت عليه إيران مع الإمارات، يقضي بتمويل أبوظبي حملة عسكرية للحوثيين بهدف السيطرة على باب المندب، مقابل وقف الهجمات الصاروخية على الإمارات.
وقال المصدر، الذي سبق أن كشف للمنصة عن اتصالات سرية بين مسؤولين إماراتيين والحوثيين، إن الاتفاق جاء عقب اجتماع عُقد في أبوظبي يوم 20 أغسطس/آب، بمشاركة الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام وقيادات أخرى في الجماعة.
وبحسب المصدر، أبلغت الإمارات إيران بعد التوصل إلى الاتفاق بأنها ستتكفل بجميع تكاليف الحشد والعمليات العسكرية حتى استكمال سيطرة الحوثيين على باب المندب.
ولم يستبعد المصدر أن يمتد الاتفاق، وفق تقديره، إلى دعم عمليات حوثية أخرى في مأرب وتعز بعد انتهاء حملة الساحل الغربي، لكنه أوضح أن هذا الاحتمال لا يمثل بندًا مؤكدًا في الاتفاق.
وتأتي هذه الرواية الجديدة بعد تقرير سابق نشرته شيبا إنتلجنس في 27 أغسطس/آب، قالت فيه إن مسؤولين إماراتيين عرضوا خلال اجتماع مع الحوثيين إدخال الجماعة في إطار إقليمي جديد وتقديم أشكال مختلفة من الدعم، مقابل قطع علاقاتها مع إيران والتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن ترتيبات الحكم والأمن المستقبلية في اليمن.
وقالت المنصة حينها إن الوفد الحوثي لم يوافق على العرض أو يرفضه خلال الاجتماع، وأبلغ الجانب الإماراتي بأنه سيدرسه.
وبحسب المعلومات الجديدة التي نقلتها المنصة عن المصدر نفسه، كان محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة، من أكثر القيادات تقبلًا للشرط الإماراتي المتعلق بالتعامل مع أبوظبي بدلًا من طهران.
لكن المصدر قال إن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي رأى في العرض فرصة لإدخال إيران طرفًا في الترتيبات، مرجعًا توجه أبوظبي نحو الاتفاق إلى رغبتها في الانتقام على خلفية التطورات التي شهدتها حضرموت.
ولم تتمكن المنصة من التحقق بصورة مستقلة من تفسير المصدر للدوافع الإماراتية، كما لم يتسن لها التحقق من روايته بشأن الاتفاق أو التعهد الإماراتي بتمويل العمليات الحوثية.
وفي تطور متصل، قالت شيبا إنتلجنس في 11 سبتمبر/أيلول، نقلًا عن مصادر استخباراتية، إن الحوثيين سيطروا على مديرية ذوباب وجزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مشيرة إلى أن المصادر تحدثت كذلك عن خطة بإشراف الحرس الثوري الإيراني للتقدم نحو ساحل العارة في محافظة لحج بهدف تثبيت مواقع للجماعة حول المضيق.
ولم يتسن أيضًا التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات.
وفي 12 سبتمبر/أيلول، التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في نيودلهي.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن اللقاء تناول قضايا إقليمية ودولية، وإن الجانبين أكدا أهمية تخفيف التوتر ودعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، دون الإشارة إلى ترتيبات تتعلق بالحوثيين أو باب المندب.
وفي اليوم التالي، وصف بزشكيان المحادثات بأنها جيدة، وقال إن الجانبين اتفقا على طي صفحة الماضي والعمل على بناء مستقبل مشترك.
وبذلك تبقى رواية المصدر التي نقلتها شيبا إنتلجنس بشأن الاتفاق الإيراني الإماراتي وتمويل الحملة الحوثية للسيطرة على باب المندب غير متحققة بصورة مستقلة، في حين لم يتضمن الإعلان الإماراتي عن لقاء نيودلهي أي إشارة إلى اتفاق يتعلق بالحوثيين أو المضيق.