المشهد اليمني – عصابات التقطع تحت المجهر.. محافظ الضالع يتحرك بقوة ويُعلن عن إعادة هيكلة أمنية شاملة

في تحرك ميداني واسع يُلقي بظلاله على مشهد الاستقرار في المحافظة، عقد محافظ الضالع، اللواء الركن أحمد قائد القُبّة، اجتماعاً طارئاً وُصف بالحيوي للمكتب التنفيذي واللجنة الأمنية. وكرّس الاجتماع لمناقشة خطة شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتطهير الطرقات من العصابات المسلحة، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وفي تفاصيل الإجراءات الصارمة، وضع المحافظ القُبّة ملف فرض سيادة القانون على رأس أولويات السلطة المحلية، مستعرضاً نتائج التحركات الميدانية المكثفة خلال الأسبوع الماضي لفك أسرار جَرِيمة اغتيال اثنين من أبناء مديرية الأزارق في حادثة تقطع غادرة هزت الرأي العام.

وبحسب ما نقله مصدر مطلع، فإن الاجتماع شهد إدانة قاطعة لجرائم الحرابة والاعتداءات على المسافرين، وسط تأكيد تنفيذي وأمني على حشد كل الإمكانيات لدعم اللجنة المكلفة بمتابعة القضية. وأثمرت التحركات الحثيثة عن احتجاز اثنين من المتهمين الرئيسيين وتسليمهما رسمياً إلى قائد اللواء الأول مشاة، العميد عبدالرحمن عسكر، لبدء إجراءات التحقيق والمحاكمة.

وشهدت القاعة نقاشات ساخنة ومداخلات مكثفة من مديري عموم المديريات، صبت في مجملها نحو فرض تغيير جذرِي داخل الأجهزة الأمنية. وطالبت القيادات الميدانية بضرورة الدفع بكفاءات جديدة ونزيهة، وإعادة ترتيب الأوراق لمعالجة الاختلالات التراكمية التي تسببت في الخروقات الأخيرة، مع التركيز الكامل على تأمين الخطوط العامة وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وفي نبرة حازمة، وجه محافظ الضالع رسائل مباشرة أكد فيها أن المحافظة ستظل صلبة بتماسك نسيجها الاجتماعي، مشدداً على أن تحصين الجبهة الداخلية وتطوير الأداء الأمني هما حائط الصد الأول للقطع مع أي محاولات لزعزعة السكينة العامة.

وحذّر اللواء القُبّة من المخططات التخريبية، مشيراً إلى أن ميليشيا الحوثي المتمركزة على خطوط التماس تخوض رهاناً خائباً لاستغلال أثر أي اختلالات داخلية لضرب المحافظة، وهو ما يتطلب رفع المنسوب الأمني إلى أقصى درجات اليقظة وتوحيد الصفوف لمعركة الاستقرار.

يُذكر أن الاجتماع عقد بحضور قيادي رفيع ضم الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة العميد علي العود، ومدير جهاز الأمن السياسي بالضالع العميد عبدالقوي الزبير، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والعسكرية بالمنطقة.


قراءة الخبر كامل من المصدر