مخطط لإسقاط مصر! تحذير صادم للرئيس السيسي
حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من استمرار ما وصفه بمحاولات إسقاط الدولة المصرية، مؤكدًا أن ما شهدته البلاد خلال الفترة بين عامي 2011 و2013 لم ينته، وأن السعي إلى إسقاط الدولة ما زال قائمًا، وذلك خلال حفل تخريج قضاة ضمن دورة تدريبية بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وقال السيسي، خلال الفعالية التي أقيمت الخميس، إن الإلحاح لإسقاط الدولة لا يزال موجودًا، داعيًا الشعب والأسر إلى أن يكونوا أكثر وعيًا وانتباهًا، ومؤكدًا أن المسؤولية في مواجهة هذه التحديات لا تقع على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين وحدهم.
واستعاد الرئيس المصري أحداث 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل حسني مبارك، وما تلاها من أعمال عنف وصعود جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، قبل إسقاطها في عام 2013، معتبرًا أن تلك المرحلة لا تزال حاضرة في سياق التحديات التي تواجه الدولة.
السيسي: إصلاح مؤسسات الدولة يحتاج إلى مسار جاد
ودافع السيسي عن برامج التدريب التي تقدمها الأكاديمية العسكرية لقادة وموظفي الدولة في تخصصات مختلفة، في ظل تحفظات أبدتها بعض الأوساط، ولا سيما بعد إدراج القضاة ضمن تلك البرامج.
وقال إن الأكاديمية أصبحت معبرًا لتولي الوظائف في مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الفكرة قد تبدو في بدايتها مستغربة أو غير واضحة، لكن آثارها المتوقعة ستظهر بعد سنوات.
وأوضح أن الهدف من إسناد دور للأكاديمية في إعداد العاملين بمؤسسات مختلفة، بينها القضاء ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية وغيرها، هو تطبيق معايير واحدة على الجميع.
وأضاف أن معايير تفصيلية وُضعت لاختيار الشباب والشابات في الوزارات وفقًا لمتطلبات كل جهة، بهدف إنشاء كيان يطبق معايير وصفها بأنها صادقة ولا تجامل أو تحابي أحدًا.
وكان السيسي قد أعلن في يناير الماضي انضمام القضاة إلى برامج الأكاديمية العسكرية، في أعقاب أزمة داخل الأوساط القضائية ارتبطت بما أُشيع عن احتمال إسناد ملف تعيينات النيابة العامة إلى الأكاديمية.
ويأتي ذلك في ظل قرار لمجلس الوزراء المصري صدر في أبريل 2023، ونص على استحداث شرط جديد للتعيين في جميع جهات وقطاعات وهيئات الدولة، يتمثل في حصول المعينين الجدد، بمن فيهم القضاة، على دورة تأهيلية في الأكاديمية العسكرية بالقاهرة لمدة ستة أشهر.
السيسي ينفي عسكرة الدولة
ورد السيسي على التحفظات المتعلقة بدورات الأكاديمية، مؤكدًا أن إصلاح مؤسسات الدولة يتطلب وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في تنفيذ هذا الإصلاح.
وقال إن إصلاح مؤسسات الدولة في البلدان التي تضم ملايين المواطنين يحتاج إلى وقت، داعيًا إلى إدراك طبيعة هذه العملية.
وفي هذا السياق، نفى السيسي ما وصفه بـعسكرة الدولة، مجددًا تحذيره من استمرار محاولات إسقاطها، وقال إن ما حدث بين عامي 2011 و2013 لم ينته، وإن الإلحاح على إسقاط الدولة ما زال موجودًا.
وأوضح أن دورات الأكاديمية لا تقتصر على التأهيل، وإنما تهدف أيضًا إلى إتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة للتعايش مع بعضها بعضًا، وتعريف المتدربين بمسارات متعددة داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن فترات التدريب ستؤدي، بحسب قوله، إلى تحقيق الاستفادة ومزيد من التماسك وفهم أواصر الدولة بصورة أعمق.
السيسي: مصر واجهت ممارسات خطيرة في 2011
وقال الرئيس المصري إن البلاد شهدت عام 2011 ممارسات وصفها بالخطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، لكنه أضاف أن مصر نجت من تلك المرحلة.
وأشار إلى أن ما حدث في دول أخرى كان مرتبًا ومخططًا، معتبرًا أن نجاة مصر من تلك التطورات تضع مسؤولية على عاتق الدولة، خصوصًا أن مواردها لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وبحسب السيسي، فإن البرامج التي تقدمها الأكاديمية العسكرية شارك في إعدادها علماء في علم النفس والاجتماع، ومن بين أهدافها تحصين الشباب ضد ما وصفه بفكرة تخريب مصر، على غرار ما قال إنه كان مدبرًا للبلاد في عامي 2011 و2012.