المشهد اليمني – نجل الرئيس الإيراني يسخر من اليمن ويهاجم دعاة الحرب في بلاده: تريدون أن نصبح مثل اليمن بلا رواتب وبلا كهرباء أو خدمات حكومية؟
تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، بعد تصريحات حادة انتقد فيها من وصفهم بـ«عشاق الحرب»، مستحضراً اليمن مثالاً على ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في بلاده إذا اختارت طريق الحروب المستمرة.
وقال يوسف بزشكيان في التصريحات المتداولة التي طالعها “المشهد اليمني”: «إذا كنتم تريدون أن تكونوا مثل اليمن في حروب دائمة، فعليكم إذن أن تتعلموا أن تعيشوا مثلهم بدون كهرباء وبدون دعم حكومي، وألا تشتكوا باستمرار من الأوضاع المعيشية».
وأثارت الإشارة إلى اليمن موجة من الردود الغاضبة بين يمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعادوا طرح سؤال مختلف على نجل الرئيس الإيراني: من أوصل اليمن إلى هذا الوضع، ومن دعم مليشيات الحوثي التي خاضت سنوات من الحرب داخل البلاد؟
وقال أحد المعلقين إن على يوسف بزشكيان أن يفهم أن «قومه الفرس هم سبب دمار اليمن والعراق وسوريا ولبنان»، متسائلاً: «لماذا فعلتم أنتم الفرس كل هذا بشعوبنا؟ ولماذا لم تأت تصريحاتك إلا بعد أن ضاق الخناق على الشلة الحاكمة في إيران؟».
وأضاف المعلق أن الحديث عن أوضاع اليمن لا يمكن فصله، في رأيه، عن معاناة الإيرانيين أنفسهم، متسائلاً عن سبب عدم صدور مثل هذه المواقف في السنوات الماضية، في ظل ما وصفه بـ«حكم عمائم ولاية الفقيه».
وفي رد آخر، قال معلق يمني إن الإيرانيين «اعتادوا على إشعال الحروب في البلدان العربية، وما إن وصلت إليهم سمعنا صياحهم».
وذهب معلقون آخرون إلى تذكير نجل الرئيس الإيراني بدور طهران في دعم الحوثيين، قائلين إن إيران «سخّرت مرتزقتها الحوثيين» في اليمن لإشعال الحرب وتدمير البلاد، قبل أن يأتي اليوم الذي يُستخدم فيه اليمن نفسه مثالاً على نتائج الحروب.
وقال أحدهم: «أشعلوا النيران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان حتى وصلت إلى بلدانهم، والآن يتباكون على الدخان»، مضيفاً: «لولا أدواتهم ما وصلت اليمن إلى هذه المرحلة».
وفي السياق نفسه، كتب معلق يمني آخر أن الإيرانيين «يسخرون من #اليمن بعد أن دمروه بحرسهم الثوري ومليشياتهم الحوثية»، مشيراً إلى العراق وسوريا ولبنان، ومضيفاً أن إيران «اليوم تُدمَّر كما دمرت دولنا، وتذوق من الكأس ذاتها التي أذاقتها لشعوب المنطقة».
وتحولت تصريحات يوسف بزشكيان، التي أراد من خلالها مهاجمة دعاة الحرب داخل إيران، إلى مناسبة لاستحضار ملف التدخل الإيراني في اليمن والمنطقة، حيث ركزت الردود اليمنية على أن طهران لا تستطيع، وفق أصحابها، تقديم اليمن نموذجاً لنتائج الحرب من دون الحديث عن دورها ودعمها للحوثيين طوال سنوات الصراع.