المشهد اليمني – لأول مرة… قيادي حوثي بارز يكشف حقيقة الانزال وتفاصيل “العملية الخاطفة” في صنعاء
كشف عضو ما يسمى بـ”المكتب السياسي” التابع لمليشيا الحوثي، محمد البخيتي، تفاصيلا جديدة بشأن العملية “الخاطفة” التي نفذت الجمعة في العاصمة صنعاء وسببت ارباكا واسعا في أوساط الجماعة.
وقال البخيتي في احدى المساحات الحوارية على منصة “إكس” إنه تم وضع دراجة نارية مفخخة أمام قسم شرطة في منطقة ظهر حمير، شرقي صنعاء، وأخرى أمام منزل أحد الموالين لهم.
وأوضح البخيتي أن انفجار الدراجتين الناريتين أدى إلى سقوط إصابات في أوساط المدنيين “ولم يتم تسجيل أي وفاة حتى الآن”، متهما القاعدة وداعش بالوقوف ورائها.
وأكد البخيتي أنه “لم يحدث إنزال عسكري”، قائلا: “من يفكر أصلا في عمل إنزال بصنعاء”.
واعتبر البخيتي أن اللجوء الى أسلوب المفخخات بأنه “رخيص”، مشيرا إلى أن أي استهداف باسم داعش والقاعدة داخل مناطق سيطرتهم “سيتم الرد عليه في وسط الرياض”.
وقال البخيتي: “تحريك خلايا داعش والقاعدة لتنفيذ هجمات تستهدف المدنيين سيكون الرد عليه في عمق الرياض”.
النطاق الجغرافي للعملية
وبحسب مصادر أمنية، امتد نطاق العملية “الخاطفة” الجغرافي عبر شريط واسع من العاصمة صنعاء، تبدأ من منطقة بيت بوس جنوباً وصولاً إلى حي الجراف ومحيط المطار شمالاً.
وأفادت المصادر، بأن الهجوم نُفذ بتنسيق عالي الدقة عبر طائرات مسيرة انقضاضية وبإسناد ميداني مباشر من دراجات نارية مفخخة ضربت بشكل متزامن أهدافاً ومقرات أمنية وعسكرية حساسة.
وأشارت المصادر، رافق التحرك الميداني ضربات جوية نفذتها طائرات بعيدة المدى من طراز “سكاي واسب” (دبور السماء) فوق جبال عيبان ونقم، شملت منظومات دفاع جوي ومخازن أسلحة، إلى جانب استهداف مرافق اتصالات حيوية في الحوبان والراهدة بمحافظة تعز، بالتزامن مع هجوم سيبراني شل شبكات الاتصالات والتخزين السحابي التابعة للمليشيا.
اختراق “في قلب العدو”
وكشفت منصة “شيبا إنتليجنس” الاستخباراتية عن تفاصيل عملية استباقية حملت اسم “في قلب العدو”، جمعت بين الإسقاط الجوي والهجوم البري والسيبراني، واستهدفت المقر الرئيسي لشبكة الألياف الضوئية وغرفة الاتصالات السريين التابعين للجماعة.
وأكدت التقارير مقتل أربعة خبراء إيرانيين من الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب القيادي الحوثي المسؤول عن مركز ظهر حمير المدعو “أبو أحمد المداني”، وإصابة آخرين بجروح خطيرة. وتُشير المعلومات إلى أن الضربة أحبطت هجوماً كبيراً كان يُعد له الحرس الثوري الإيراني لاستهداف الأراضي السعودية انطلاقاً من صنعاء، وسط أنباء عن تواجد القيادي محمد حسين بدر الدين الحوثي، مشرف جهاز “الاتصالات الجهادية”، في الموقع لحظة الاستهداف.
استنفار وتخبط حوثي
وعقب الانفجارات، فرضت المليشيا طوقاً أمنياً مشدداً وأغلقت عدداً من الشوارع الرئيسية ونشرت نقاط تفتيش عشوائية.
وفي محاولة لتغطية حجم الخسائر والارتباك الداخلي، أقر المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع بوقوع الهجوم، قبل أن يعلن لاحقاً عن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيرات نحو الرياض وينبع، مبرراً ذلك بوجود محاولات استهداف داخل صنعاء، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتغطية الصدمة وتشتيت الأنظار عن الاختراق الداخلي القاصم.