المشهد اليمني – تحرك عاجل من عدن.. قرار رئاسي حاسم يستنفر كافة المحافظات لدعم الجبهات (تفاصيل)
في خطوة تنموية وعسكرية جادة لترتيب أوراق المعركة الوطنية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الاثنين، انطلاق أعمال الاجتماع التأسيسي الأول للجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات. ويهدف هذا الحراك القيادي المكثف إلى وضع خطة عمل مؤسسية عاجلة تعزز كفاءة الإسناد الميداني للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية، واستعادة مؤسسات الدولة المفصليّة.
الاجتماع الذي ترأسه عبر الاتصال المرئي عضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، شهد مشاركة رفيعة المستوى شملت عدداً من الوزراء ومحافظي المحافظات وممثلي القطاعات العسكرية والأمنية. وشهدت الجلسة رسم الملامح الأولى لتسيير القوافل الغذائية والطبية والإغاثية باسم أبناء ووجهاء المحافظات، لرفد المرابطين في الخطوط الأمامية بطاقة إسناد مجتمعية ورسمية غير مسبوقة.
وفي مستهل الاجتماع، نقل الخنبشي تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكداً أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الترقب، بل تتطلب رفع حالة الجاهزية القصوى لدى كافة وزارات الدولة والسلطات المحلية. وأشار إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد سلسلة اجتماعات مكثفة لإكمال التنسيق الميداني واللوجستي، بما يضمن وصول الدعم بشكل مباشر وسريع إلى أبطال الجيش المتواجدين في خطوط النار.
من جانبه، شدد رئيس اللجنة الإشرافية، وزير الشباب والرياضة نايف البكري، على أن المعركة ضد المشروع الحوثي ليست حكراً على المؤسسة العسكرية وحدها، بل هي مسار وطني شامل يتطلب تضافر كافة الجهود. وأوضح البكري أن الهدف الرئيس من تشكيل هذه اللجنة هو التحول من مجرد “المساندة الشفهية” إلى “عمل مؤسسي مؤطر” يتسم بالسرعة، والدقة، والقدرة على التقييم المستمر، بما يشعر المقاتل في الميدان بأن خلفه دولة ومجتمعاً يسندانه بلا حدود.
ولم يغفل الاجتماع الإشادة بالدور المحوري والدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن وشعبه في أحلك الظروف، حيث أكد المجتمعون أن الوقفة الأخوية للرياض تمثل ركيزة أساسية في تعزيز صمود الشرعية. كما وجّهت اللجنة دعوة مباشرة إلى رجال الأعمال، والقطاع الخاص، والغرف التجارية، والمكونات الشبابية والشعبية للنهوض بمسؤولياتهم الوطنية، والاعتبار بأن دعم الجبهات هو شراكة حقيقية لحماية المقدرات الوطنية وليست مجرد تبرعات عابرة.
وقد أعلن المحافظون والوزراء المشاركون جاهزيتهم الكاملة لتنفيذ المخرجات فوراً، مشيدين بالبطولات الميدانية التي يسطرها المرابطون في جبهات تعز، ولحج، والضالع، ومأرب، والبيضاء، والجوف، للذود عن كرامة اليمنيين والتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة.