المشهد اليمني – طارق صالح يطوي آخر معارك آل عفاش بعد نصف قرن في الحكم في اليمن (تحليل)

بعد ما يقارب نصف قرن من وصول أسرة آل عفاش إلى السلطة عام 1978م، حين اختار مجلس الشعب التأسيسي علي عبد الله صالح رئيسًا للجمهورية عقب اغتيال الرئيسين إبراهيم الحمدي وأحمد الغشمي، وحتى فرار الفريق طارق محمد عبد الله صالح من منطقة المخا، تاركًا ألوية حراس الجمهورية التي بناها على مدى ثماني سنوات تواجه مصير السقوط، تكون بذلك قد طُويت آخر صفحات حكم الأسرة.

وبحسب محللين سياسيين، فإن طارق صالح وضع بهذه النهاية الفصل الأخير لحكم أسرة آل عفاش، وسط اتهامات للأسرة بخيانة النظام الجمهوري، بينما لا يزال البعض حتى اللحظة يحاول تبرير إخفاقها ، بعد ان عجزت على مدى يقارب النصف قرن عن بناء نظام سياسي قابل للبقاء، نتيجة العشوائية والفساد والخيانة، وهي التهم التي لازمت حقبة الأسرة، بدءًا من حروب صعدة الست، وحتى سيطرة الميليشيا الحوثية على جميع معسكرات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن المركزي بنهاية عام 2014م.

لم تميز أسرة صالح بين النظام الجمهوري والنظام الإمامي ، وبقي صالح في السلطة لأكثر من 33 عامًا، اتهم خلالها بأنه انقلب على اتفاقية الوحدة، وحصر قيادة الألوية في المعسكرات في إطار الأسرة، مخلفًا بذلك أزمة الجنوب التي كانت النواة الأولى للحراك الجنوبي الانفصالي الذي بات يهدد وحدة اليمن، وشكل النواة الأولى لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي لكن آخرون يعتبرون محقق الوحدة اليمنية وتثبيتها باتفاقيات الحدود مع جميع دول الجوار وذلك يحسب له .

وفي الشمال ، قدمت أسرة صالح الدعم لتنظيم الشباب المؤمن الذي كان النواة الأولى لظهور الميليشيا الحوثية، وذلك للتخلص من الألوية العسكرية ذات التوجه السني والمحسوبة على حزب الإصلاح، رغم وقوفها مع صالح خلال حروب المناطق الوسطى وحرب صيف 1994م، ليخرج بعدها منتشيًا بأنه استخدم حزب الإصلاح كورقة لكن آخرون يرجعون دعم القوى الزيدية لإيقاف جماح التوسع السلفي في محافظة صعدة وكذلك الحال في حضرموت من خلال دعم الصوفية لكن التخوفات تمت ازالتها بعد اتفاقية الحدود اليمنية السعودية عام 2000م وتم اغلاق التخوفات من القوى السلفية والتي كان يحاول زرعها قيادات سلالية والتي كانت تحاول إعادة الحكم الأمامي وكان يرأسها الجنرال يحيى الشامي والذي اتهم باختراق الأجهزة الأمنية والعسكرية لكنه توفي في الأخير في ملابسات غامضة مع نجله اللواء زكريا الشامي وآخرون من أفراد أسرته ليتم وضع نهاية للطموح في الحكم لصالح السلاليين ذات التوجهات الزيدية .

أقصى صالح رفاق السلاح وأبطال الحروب، وأحل محلهم قادة من دعاة الفكر الإمامي، كان لهم دور في اختراق الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، وهي نفس الوجوه التي ساعدت في إسقاط معسكرات حراس الجمهورية، بعد أن أسقطت معسكرات الحرس الجمهوري دون مقاومة، بعكس الألوية العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية والمنطقة الشرقية التي كانت تحت قيادة اللواء علي محسن الأحمر واللواء محمد علي محسن، رغم ضعف إمكانياتها التسليحية مقارنة بالمعسكرات التي كانت تديرها أسرة آل عفاش، بدءًا من العميد أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، والعميد يحيى محمد عبد الله صالح قائد قوات الأمن المركزي، والعميد طارق صالح قائد اللواء الرابع حرس جمهوري الذي تسلمته الميليشيا الحوثية وكان يضم أحدث الدبابات وراجمات الصواريخ في اليمن.

ولم تستطع أسرة صالح بناء جيش ذي عقيدة قتالية، إذ كان قادة ألوية ومعسكرات الحرس الجمهوري ينهبون معسكراتهم ثم يسلمونها للحوثيين للتغطية على عمليات النهب، وهو ما تكرر حتى في معسكرات حراس الجمهورية التي أنشأها طارق. في حين أن المعسكرات الأخرى كانت تمتلك عقيدة قتالية، وهو ما يفسر صمودها أمام الميليشيا الحوثية بقدرات محدودة في جبهات تعز والبيضاء ومأرب والجوف وغيرها.

ويرجع محللون عسكريون يمنيون أسباب انهيار معسكرات آل عفاش إلى الخيانة وعدم القدرة على اختيار قيادات قوية وموثوقة، بدءًا من النكسة التي تعرض لها الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في انتفاضة ديسمبر 2017م، مرورًا بالاختراقات التي أصابت القيادات العليا، وصولًا إلى هزيمة طارق صالح بعد تعرضه للاختراق من قبل قيادات تدين بالولاء للفكر الإمامي، كان آخرهم نجل أحد الأئمة، والذي قام بنقل إحداثيات ومعلومات عن قوات حراس الجمهورية، بما فيها ملاجئ القيادات، حتى أصبح طارق صالح مطاردًا بالصواريخ الحوثية في جبهات المخا وحيس، هو وقيادات حراس الجمهورية .

لقد كان طارق يمتلك الشجاعة التي تؤهله للنصر، لكن اختياره لبعض قادة الألوية والقيادات المقربة لم يكن موفقًا، وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه عمه الراحل علي عبد الله صالح، بعد إقالته قيادات وطنية مخضرمة وإحلال آخرين لا يمتلكون الشجاعة للتضحية من أجل الوطن بينهم مجاهد الحزور وآخرون من الصبيحة . حتى ان طارق أقال العميد أحمد شملان المخضرم والذي كان الحامي والحارس لقصر الرئاسة لأكثر من عقدين من الزمن كقائدا للمعسكر النهدين والذي يتواجد فيه القوات الضاربة لصالح من الدبابات والمدرعات والتي أصبحت تحت سيطرة الحوثيين بعد التحالف المشؤوم بين صالح والحوثيين وتم أحلال محله من خانوه لاحقًا، كما أقال غيره من القيادات الوطنية وأحل محلهم من رفاقه ، دون تفريق بين القيادة والصحبة لذلك فرت قيادات طارق ولم يتبقَ إلا القليل منهم، وتعرض للتجسس والخيانة دون الاستفادة من أخطاء عمه .

واتهمت أسرة آل عفاش بدعم تنظيم الشباب المؤمن نكاية في حزب الإصلاح ذي التوجه السني، كما دعمت قوى دينية صوفية وطوائف زيدية وشيعية لنفس الغرض، رغم أن حزب الإصلاح كان له دور رئيسي في انتصار صالح في حرب صيف 1994م وتثبيت حكمه خلال محاولات الانقلاب الناصرية عليه، لكنه أضمر لهم العداء بعد مطالبة الحزب لصالح بتحديد فترتين انتخابيتين للبقاء في السلطة، وهو أمر لم تقتنع به الأسرة حتى الآن ، لقد ساهم ذلك في قويه الزيدية والتي تؤمن بالخروج الثوري على ولي الأمر بعكس المذهب الشافعي والسلفي والذي يلتزم بطاعة ولي الأمر وهو الأمر الذي لم يدركه صالح .

لقد كان بإمكان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه لو التزم بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وكان سيُطلق عليه موحد اليمن ومؤسس الديمقراطية فيه، كما فعل جورج واشنطن الذي وحد خمسين ولاية أمريكية ورفض البقاء في السلطة بعد انتهاء فترته الانتخابية رغم مطالبة الشعب الأمريكي له بالبقاء، فأسس بذلك للديمقراطية .

وقد اشتكى الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي من عجزه عن السيطرة على الألوية العسكرية التي كانت لا تزال تدار من قبل قيادات موالية لصالح رغم مغادرته السلطة، لكن أسرة آل عفاش لم تقف عند ذلك الحد، بل ساقها القدر إلى التحالف مع الميليشيا الحوثية لتطعن النظام الجمهوري اليمني بعد أكثر من ثلث قرن من الحكم، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس الراحل عبد الله السلال الذي قال لمودعيه في مطار صنعاء بعد الانقلاب الأبيض عليه: “ليس المهم بقاء السلال في السلطة، لكن النظام الجمهوري أمانة في أعناقكم”، وكان بين مودعيه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.

ورغم انتماء السلال وصالح إلى منطقة سنحان، إلا أن الأخير كان ينظر إلى الجمهورية كملك لعائلته، بعكس السلال الذي آمن بقدسية النظام الجمهوري، لذلك ظل النظام الجمهوري صامدًا لسبب بسيط، وهو أن اليمنيين لديهم قناعة بالتضحية من أجل النظام الجمهوري وليس من أجل أسرة، لذلك انتصر المشروع الطائفي السلالي على المشروع العائلي.

في استراتيجية الحروب، يقوم المهزوم بتدمير أسلحته وتهريبها للأطراف الموالية في حال بقي لديه وقت لتحقيق ذلك، حتى لا يستفيد منها العدو، وهو ما قام به اللواء حميد القشيبي بتسليم الأسلحة لرجال القبائل بدلاً من أن تقع في يد الميليشيا الحوثية، بما فيها الأسلحة التي كانت بمنزله ، بعكس مخازن الأسلحة التي نهبتها الميليشيا من معسكرات الحرس الجمهوري وحراس الجمهورية والتي كان آخرها في معسكرات حراس الجمهورية وخفر السواحل في المخا والتي اصبح الحوثي يستخدم لمهاجمة الجيش اليمني في تعز ومأرب والجوف والبيضاء ، وذلك بعكس الأسلحة التي كانت لدى المنطقة العسكرية الشمالية والمنطقة الشرقية حتى ان الحوثيين نهبوا الأسلحة من منازل أسرة صالح وقادة الحرس الجمهوري الموالين لصالح ، وسط تساؤلات: لماذا لم يقم طارق بتسليم أسلحة حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية لرفاق السلاح في جبهات القتال في تعز، الذين ما زالوا صامدين حتى الآن بأسلحتهم الشخصية؟ وهي العقدة نفسها التي ظلت ملازمة للأسرة تجاه حزب الإصلاح، الذي كان شريكًا لحزب المؤتمر الشعبي العام في النصر، والتي تستغلها الميليشيا الحوثية حتى الآن لمنع التقارب بين حزبي المؤتمر والإصلاح.

وحاولت القيادات الوطنية سد الثغرة التي كانت تستغلها الميليشيا الحوثية لضرب التقارب بين القوى الوطنية، وهو ما تم من خلال توجيهات اللواء العرادة برفع صور الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وعارف الزوكا خلال احتفالات حزب المؤتمر الشعبي العام، وقامت القوى الوطنية بمحاولة التخفيف من الضغط الحوثي على قوات حراس الجمهورية في الساحل الغربي عبر اشعال جبهات القتال في تعز والبيضاء ومأرب وصعدة وحجة، لكن الميليشيا الحوثية كانت تدرك حجم الغنائم التي ستكسبها من معسكرات طارق .

لكن العقدة من حزب الإصلاح ظلت ملازمة للأسرة، والتي قال فيها أحد قيادات صالح خلال نهب ترسانة الأسلحة من منزله: “للحوثيين ولا لحزب الإصلاح”، وهي العقدة التي ساهمت في بقاء الميليشيا الحوثية في السلطة حتى الآن، رغم انتهاكاتها المستمرة بحق اليمنيين وعدم قدرتها على تحقيق أي مكاسب للشعب اليمني، حتى لمن يقاتلون في صفوفها، في إطار طبقة عنصرية لا توجد لديها أي بذرة للبقاء، عدا الأخطاء التي يقع فيها صناع القرار في القوى الوطنية والتي طلبت من نجل الرئيس الراحل علي عبد الله بالنزول للميدان للقتال ضد المليشيا الحوثية بعد اتهام الأخير لقادة الجيش الوطني بعدم مقدرتهم بتحقيق النصر وهم قابعين خارج الوطن خلال كلمة متلفزه بثتها قناة اليمن اليوم التابعة للأسرة في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام والذي ماتزال الأسرة تسعى في البقاء بالسيطرة عليه عله يعديها للمشاركة في السلطة بعد فقدانها الميدان بهزيمة طارق الأخيرة في الساحل الغربي ومع ذلك مازالت هناك مطالب بإصلاح الحزب وهو الأمر الضروري الذي يجب على الأسرة السير فيه من خلال العمل الجماعي كشرط لتحقيق النصر ومع ذلك اليمنيين لا يشككون في البطولات التي قدمها صالح وافراد أسرته والذي كان آخرهم طارق واخوانه ونجله وعددا من أقاربه بينهم قيادات عسكرية استشهدت في الميدان كان اخرهم العميد مقصع والعميد القاضي والذي كان استشهاده الطريق للمليشيا الحوثية للسيطرة على معسكر خالد ثم الدخول بسلاسة إلى المخا رغم تضحيات الأبطال في حراس الجمهورية والذي استشهد 500 مقاتل منهم وأصيب أكثر من الف وخمس مائة آخرون وفقا لإحصاءات رسمية صادرة عن الناطق العسكري لحراس الجمهورية اللواء دويد خلال مواجهة المليشيا الحوثية لكن كما يقال المثل الشعبي غلطة الشاطر بعشر وهو التحذير الذي أطلقه الراحل عبد الكريم الإيراني والذي حذر صالح من خطورة التحالف مع المليشيا الحوثية والتي تمتلك مشروع مدعوم اقليميا ودوليا لكن الأسرة تجاوزت التحذيرات لنقع جميعا في أزمة المليشيا الحوثية والتي قتلت من اليمنيين أكثر من أربع مائة الف وهو عدد يتجاوز عدد القتلى العرب في موجهات إسرائيل خلال أكثر من سبعين عام .

لقد كان بإمكان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه لو التزم بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وكان سيُطلق عليه موحد اليمن ومؤسس الديمقراطية فيه، كما فعل جورج واشنطن الذي وحد خمسين ولاية أمريكية ورفض البقاء في السلطة بعد انتهاء فترته الانتخابية رغم مطالبة الشعب الأمريكي له بالبقاء، فأسس بذلك للديمقراطية .

وقد اشتكى الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي من عجزه عن السيطرة على الألوية العسكرية التي كانت لا تزال تدار من قبل قيادات موالية لصالح رغم مغادرته السلطة، لكن أسرة آل عفاش لم تقف عند ذلك الحد، بل ساقها القدر إلى التحالف مع الميليشيا الحوثية لتطعن النظام الجمهوري اليمني بعد أكثر من ثلث قرن من الحكم، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس الراحل عبد الله السلال الذي قال لمودعيه في مطار صنعاء بعد الانقلاب الأبيض عليه: “ليس المهم بقاء السلال في السلطة، لكن النظام الجمهوري أمانة في أعناقكم”، وكان بين مودعيه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.

ورغم انتماء السلال وصالح إلى منطقة سنحان، إلا أن الأخير كان ينظر إلى الجمهورية كملك لعائلته، بعكس السلال الذي آمن بقدسية النظام الجمهوري، لذلك ظل النظام الجمهوري صامدًا لسبب بسيط، وهو أن اليمنيين لديهم قناعة بالتضحية من أجل النظام الجمهوري وليس من أجل أسرة، لذلك انتصر المشروع الطائفي السلالي على المشروع العائلي.

في استراتيجية الحروب، يقوم المهزوم بتدمير أسلحته وتهريبها للأطراف الموالية في حال بقي لديه وقت لتحقيق ذلك، حتى لا يستفيد منها العدو، وهو ما قام به اللواء حميد القشيبي بتسليم الأسلحة لرجال القبائل بدلاً من أن تقع في يد الميليشيا الحوثية، بما فيها الأسلحة التي كانت بمنزله ، بعكس مخازن الأسلحة التي نهبتها الميليشيا من معسكرات الحرس الجمهوري وحراس الجمهورية والتي كان آخرها في معسكرات حراس الجمهورية وخفر السواحل في المخا والتي اصبح الحوثي يستخدم لمهاجمة الجيش اليمني في تعز ومأرب والجوف والبيضاء ، وذلك بعكس الأسلحة التي كانت لدى المنطقة العسكرية الشمالية والمنطقة الشرقية حتى ان الحوثيين نهبوا الأسلحة من منازل أسرة صالح وقادة الحرس الجمهوري الموالين لصالح ، وسط تساؤلات: لماذا لم يقم طارق بتسليم أسلحة حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية لرفاق السلاح في جبهات القتال في تعز، الذين ما زالوا صامدين حتى الآن بأسلحتهم الشخصية؟ وهي العقدة نفسها التي ظلت ملازمة للأسرة تجاه حزب الإصلاح، الذي كان شريكًا لحزب المؤتمر الشعبي العام في النصر، والتي تستغلها الميليشيا الحوثية حتى الآن لمنع التقارب بين حزبي المؤتمر والإصلاح.

وحاولت القيادات الوطنية سد الثغرة التي كانت تستغلها الميليشيا الحوثية لضرب التقارب بين القوى الوطنية، وهو ما تم من خلال توجيهات اللواء العرادة برفع صور الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وعارف الزوكا خلال احتفالات حزب المؤتمر الشعبي العام، وقامت القوى الوطنية بمحاولة التخفيف من الضغط الحوثي على قوات حراس الجمهورية في الساحل الغربي عبر اشعال جبهات القتال في تعز والبيضاء ومأرب وصعدة وحجة، لكن الميليشيا الحوثية كانت تدرك حجم الغنائم التي ستكسبها من معسكرات طارق .

لكن العقدة من حزب الإصلاح ظلت ملازمة للأسرة، والتي قال فيها أحد قيادات صالح خلال نهب ترسانة الأسلحة من منزله: “للحوثيين ولا لحزب الإصلاح”، وهي العقدة التي ساهمت في بقاء الميليشيا الحوثية في السلطة حتى الآن، رغم انتهاكاتها المستمرة بحق اليمنيين وعدم قدرتها على تحقيق أي مكاسب للشعب اليمني، حتى لمن يقاتلون في صفوفها، في إطار طبقة عنصرية لا توجد لديها أي بذرة للبقاء، عدا الأخطاء التي يقع فيها صناع القرار في القوى الوطنية والتي طلبت من نجل الرئيس الراحل علي عبد الله بالنزول للميدان للقتال ضد المليشيا الحوثية بعد اتهام الأخير لقادة الجيش الوطني بعدم مقدرتهم بتحقيق النصر وهم قابعين خارج الوطن خلال كلمة متلفزه بثتها قناة اليمن اليوم التابعة للأسرة في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام والذي ماتزال الأسرة تسعى في البقاء بالسيطرة عليه عله يعديها للمشاركة في السلطة بعد فقدانها الميدان بهزيمة طارق الأخيرة في الساحل الغربي ومع ذلك مازالت هناك مطالب بإصلاح الحزب وهو الأمر الضروري الذي يجب على الأسرة السير فيه من خلال العمل الجماعي كشرط لتحقيق النصر ومع ذلك اليمنيين لا يشككون في البطولات التي قدمها صالح وافراد أسرته والذي كان آخرهم طارق واخوانه ونجله وعددا من أقاربه بينهم قيادات عسكرية استشهدت في الميدان كان اخرهم العميد مقصع والعميد القاضي والذي كان استشهاده الطريق للمليشيا الحوثية للسيطرة على معسكر خالد ثم الدخول بسلاسة إلى المخا رغم تضحيات الأبطال في حراس الجمهورية والذي استشهد 500 مقاتل منهم وأصيب أكثر من الف وخمس مائة آخرون وفقا لإحصاءات رسمية صادرة عن الناطق العسكري لحراس الجمهورية اللواء دويد خلال مواجهة المليشيا الحوثية لكن كما يقال المثل الشعبي غلطة الشاطر بعشر وهو التحذير الذي أطلقه الراحل عبد الكريم الإيراني والذي حذر صالح من خطورة التحالف مع المليشيا الحوثية والتي تمتلك مشروع مدعوم إقليميا ودوليا لكن الأسرة تجاوزت التحذيرات لنقع جميعا في أزمة المليشيا الحوثية والتي قتلت من اليمنيين أكثر من أربع مائة الف وهو عدد يتجاوز عدد القتلى العرب في موجهات إسرائيل خلال أكثر من سبعين عام .


قراءة الخبر كامل من المصدر