المشهد اليمني – الزنداني: معركة باب المندب خط أحمر وسنردع الابتزاز الإيراني بقوة الميدان والدبلوماسية
وصف رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني التطورات الأخيرة في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب بـ”التطور الميداني بالغ الخطورة” والذي يمس الأمن الإقليمي والدولي بشكل مباشر.
وأكد الزنداني لصحيفة “عكاظ” السعودية، أن التحركات العسكرية الأخيرة للجمـاعة الانقلابية لا يمكن فصلها بحال عن الدعم الإيراني المنهجي والتسليح النوعي الذي يسعى لتحويل الأراضي والمناطق البحرية اليمنية إلى منصات تهديد للملاحة العالمية وسلاسل الإمداد. وشدد على أن الحكومة والشرعية اليمنية لا تتعامل مع ما حدث بمنطق ردود الفعل المؤقتة، بل باعتباره تحدياً وطنياً مصيرياً، مؤكداً أن خسارة جولة ميدانية أو موقع استراتيجي لا تعني نهاية المعركة ولن تغير من أهداف الدولة في استعادة كل شبر من التراب الوطني.
وأوضح رئيس الوزراء أن القوات المسلحة كافة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية تعمل حالياً على إعادة تنظيم الانتشار، وتقييم الموقف الميداني، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق على أعلى المستويات.
وأشار إلى أن استعادة المواقع الحيوية في المخا وباب المندب ترتبط بمتطلبات لوجستية وعسكرية وسياسية يجري العمل على استيفائها بالتنسيق المباشر مع مجلس القيادة الرئاسي والأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيداً بالدور السعودي الثابت والمحوري في دعم استقرار اليمن وصون سيادته.
وعلى الصعيد الإنساني، تطرق الزنداني إلى ملف النزوح المعقد، مشيراً إلى أن الحكومة تتعامل مع تدفق النازحين من مناطق البطش الحوثي بمسؤولية وطنية وأخلاقية.
وأعلن عن تفعيل دور الوحدة التنفيذية للنازحين وتكليف وزير دولة بمتابعة هذا الملف لتنسيق الجهود الحكومية والدولية لتأمين المأوى والغذاء والرعاية الصحية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحل الجذري والوحيد لهذه المأساة الإنسانية يكمن في إنهاء العدوان الحوثي ووقف استهداف مخيمات المدنيين.
وفي رسالة شديدة اللهجة وجّهها للمجتمع الدولي، طالب الزنداني الدول الكبرى ومجلس الأمن بالانتقال من مربع بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ قرارات حازمة وعملية، تشمل تجفيف منابع تمويل وتسليح الجماعة، وتطبيق حظر دقيق على نقل التكنولوجيا العسكرية الإيرانية إليها.
ولفت إلى أن الخطر الحوثي تجاوز حدود اليمن ليهدد الملاحة في البحر الأحمر ويستهدف المنشآت الاقتصادية والأعيان المدنية والمقدسات في المملكة العربية السعودية، مما يفرض على العالم دعم المؤسسات الشرعية اليمنية كخيار استراتيجي لا بديل عنه لحماية أهم الممرات البحرية في العالم.
وأكد الزنداني أن التلاحم الشعبي والاحتضان المجتمعي للجيش يمثلان صمام الأمان والركيزة الأساسية لتحقيق النصر، مجددًا العهد بأن الشرعية ستواصل تحركاتها على المسارات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية حتى استعادة كامل مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وإعادة الاستقرار للشعب اليمني.