المشهد اليمني – كمين محكم في دار سعد يطيح بشبكة تهريب عابرة للمحافظات.. ماذا وجد الأمنييون بحوزتهم؟

أحبطت الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن، خلال الساعات الماضية، مخططاً لوجستياً لتهريب شحنات أسلحة ثقيلة كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك إثر عملية استخباراتية وميدانية معقدة انتهت بضبط أفراد خلية منظمة بحوزتهم عتاد عسكري وأموال بالعملة الصعبة.

وفي تفاصيل العملية، أفاد مدير قسم شرطة دار سعد، العقيد مصلح الذرحاني، لـ «المشهد اليمني»، بأن التحركات بدأت عقب ورود معلومات استخباراتية دقيقة ورصد ميداني مكثف ركّز على تعقب نشاط عناصر مشبوهة تنشط في جمع وتجميع العتاد العسكري. وأوضح الذرحاني أن الفرق الأمنية تمكنت من تحديد خط سير الشحنة بدقة وتنفيذ كمين محكم أدى إلى التضييق على عناصر الخلية وضبطهم متلبسين.

ووفقاً للتحقيقات الأولية التي جرت عقب ضبط المتهمين، تبين أن الشبكة تعتمد على خط إمداد لوجستي منظم يتلقى الدعم عبر وسطاء وممولين لتسهيل وصول العتاد إلى مناطق نفوذ الحوثيين. كما كشفت الاعترافات والمستندات عن استغلال الخلية لغطاء وصفة عسكرية بغرض التمويه والمناورة، وتسهيل عبور الشحنة عبر النقاط والمفارز الأمنية وأطواق التفتيش بين المحافظات.

وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط 13 قطعة سلاح ثقيل من نوع «دوشكا كرد»، إلى جانب مبالغ مالية بالعملة السعودية تُستخدم لتغطية مصاريف النقل والنفاذ، إضافة إلى اعتقال عدد من أفراد الخلية المتورطين بشكل مباشر، وهم: (ب. ع. ي. س. – 18 عاماً)، و(ع. ع. أ. ظ. ص. – 24 عاماً)، و(أ. ف. ص. ع. – 24 عاماً)، وجميعهم ينتمون لمديرية المضاربة بمحافظة لحج.

وشدد العقيد الذرحاني على أن الأجهزة الأمنية في عدن لن تتساهل مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو اتخاذ المدينة ممراً لتهريب السلاح، مؤكداً استمرار التحريات لتفكيك بقية الامتدادات اللوجستية للشبكة، وتجفيف منابع تمويلها، ونقل الملف مع المتهمين والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.


قراءة الخبر كامل من المصدر