المشهد اليمني – صحيفة بريطانية: تردد واشنطن في التدخل المباشر ضد الحوثيين يعمق الشكوك السعودية ويسرع تنويع الشراكات الأمنية للرياض

سلطت صحيفة “فايننشال تايمز” الضوء على أبعاد التوتر المباشر بين الرياض وواشنطن، مشيراً إلى أن الخلاف لم يعد يتصل بصفقات عسكرية أو تباينات تكتيكية عابرة، بل يتصل بالمعادلة الأمنية الجوهرية التي قامت عليها الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين لعقود، والمتمثلة في مدى استعداد الولايات المتحدة للقتال المباشر دفاعاً عن مصالح المملكة.

وأفادت الصحيفة، بأن الرياض طلبت رسمياً من واشنطن تنفيذ غارات جوية وتدخل عسكري مستمر ضد جماعة الحوثي لمواجهة التصعيد الأخير، إلا أن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب السعودي برفضها المشاركة المباشرة، واكتفائها بتقديم الدعم التسليحي والاستخباري ومعلومات الاستهداف، وهو الموقف الذي ولد حالة من الإحباط لدى دوائر صنع القرار في الرياض وفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول جدوى الضمانات الأمنية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين استراتيجيين، بينهم المديرة السابقة للاستخبارات في القيادة المركزية الأمريكية كارين غيبسون ومنى يعقوبيان من “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية”، أن هذا الامتناع يعزز انطباعاً لدى القيادة السعودية بأن واشنطن لن تتدخل عسكرياً بالضرورة عند تعرض المصالح الحيوية للمملكة لتهديد مباشر.

كما كشف التقرير عن اعتراض سعودي في مايو الماضي أدى لإيقاف خطة أمريكية لمرافقة السفن في مضيق هرمز، خشية أن تؤدي الترتيبات غير المحسوبة إلى تفاقم الهجمات الإيرانية بالمنطقة.

وأرجعت الصحيفة التردد الأمريكي إلى حسابات سياسية وعسكرية مرتبطة باستنزاف المخزونات الدفاعية، وارتفاع أسعار الوقود، وضغوط الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن المحادثات الأمريكية الأخيرة مع الحوثيين بوساطة عُمانية زادت من تباين الرؤى بين الجانبين.

ويرى الخبير في “مجموعة أوراسيا” فراس مقصد أن هذا الفراغ الناتج عن تراجع الدور الأمريكي التاريخي كضامن أمني رئيسي في الخليج دفع الرياض نحو تسريع خططها لتنويع الشراكات الأمنية وبناء ترتيبات إقليمية جديدة لحماية تطلعاتها الاقتصادية والتنموية.


قراءة الخبر كامل من المصدر