المشهد اليمني – آلاف اليمنيين يفرون بحرا إلى جيبوتي مع تصاعد القتال.. وتعز تتصدر موجة النزوح
دفعت هجمات مليشيا الحوثي وتصاعد المواجهات في الساحل الغربي وتعز وأطراف لحج، آلاف اليمنيين إلى مغادرة مناطقهم والعبور بحرا باتجاه جيبوتي، وسط تحذيرات أممية من اتساع موجة النزوح داخليا وعبر باب المندب إلى دول القرن الأفريقي.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أعداد اليمنيين الواصلين إلى جيبوتي تجاوزت أعلى معدل يومي منذ عام 2015، مشيرة إلى استعدادها وشركائها لاستقبال أكثر من 10 آلاف لاجئ، مع توقع تحسن الظروف البحرية بحلول منتصف أكتوبر، بما قد يتيح مزيدا من عمليات العبور. وبحسب المفوضية، وصل إلى جيبوتي حتى 18 سبتمبر الجاري 3601 شخص من اليمن، فيما تستضيف الدول المجاورة آلاف اللاجئين وطالبي اللجوء اليمنيين، بينهم نحو 4 آلاف في جيبوتي و8 آلاف في الصومال.
وأعلنت المفوضية حالة طوارئ من المستوى الأول في اليمن وجيبوتي والصومال، على خلفية اتساع نطاق القتال وتزايد النزوح، محذرة من احتمال فرار أعداد أكبر من السكان داخليا وعبر باب المندب. وأفادت بأن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بداية سبتمبر، فيما أُبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 110 ضحايا مدنيين، بينهم 28 قتيلا، جراء التصعيد في عدة جبهات.
وتعد تعز الأكثر تضررا من موجة النزوح الجديدة، إذ سجلت أكثر من 60 بالمائة من إجمالي حالات النزوح القسري، في ظل استمرار المواجهات وإغلاق الطرق ونقص وسائل النقل والوقود، بينما امتدت حركة النزوح إلى الجوف ومأرب والحديدة، واستقبلت عدن ولحج وأبين والضالع ومأرب أكثر من 90 ألف نازح.
وتواجه الأسر النازحة احتياجات متزايدة تشمل المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية، فيما حذرت المفوضية من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصا مع وجود أكثر من 5.2 مليون نازح داخليا في اليمن قبل التصعيد الأخير، واحتياج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية.