المشهد اليمني – عاجل: دوي انفجار كبير يهز العاصمة اليمنية صنعاء
أفاد سكان ومصادر محلية بسماع دوي انفجار كبير في العاصمة صنعاء، قبل قليل، وسط غموض بشأن طبيعته وملابساته.
ولم تتضح حتى اللحظة أسباب الانفجار، فيما رجّح سكان محليون لـ”المشهد اليمني” أن يكون مرتبطاً بعملية إطلاق صاروخ باليستي من العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
ولا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن فشل عملية إطلاق الصاروخ وسقوطه داخل محيط العاصمة، أو عن ضربة جوية استهدفت مواقع للمليشيات الحوثية.
ويأتي الانفجار الجديد بعد أيام شهدت فيها صنعاء سلسلة تطورات أمنية وعسكرية غير معتادة، بدأت بانفجار داخل مقر أمني تابع لمليشيات الحوثي، أعقبه تحليق طائرات مسيّرة فوق العاصمة وإطلاق مكثف للمضادات الأرضية، مع تقارير عن استهداف مناطق في جبلي عيبان ونقم.
وفي 22 سبتمبر، أفادت مصادر لـ عكاظ بأن دار الرئاسة ومعسكر النهدين تعرضا لهجوم بنحو تسع طائرات مسيّرة انقضاضية، وسط معلومات عن وصول بعضها إلى مواقع داخل المنطقة، فيما فرضت مليشيات الحوثي عقب الهجوم إجراءات أمنية مشددة ونشرت نقاط تفتيش ودوريات في محيط دار الرئاسة وعدد من أحياء العاصمة. ولم تتضح بصورة مستقلة حصيلة الهجوم أو طبيعة أضراره.
ولم تتوقف التطورات عند ذلك، إذ أفاد الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة، أمس الأربعاء، بوقوع اختراق أمني جديد في صنعاء، تمثل، وفق المصادر، في هجوم سيبراني استهدف غرفة عمليات تابعة للحوثيين أسفل جبل النهدين، أعقبه بساعات استهداف طائرة مسيّرة مركبة خاصة تقل قيادياً عسكرياً مهماً أثناء مغادرته منطقة دار الرئاسة.
وكانت وكالة شيبا للاستخبارات قد تحدثت، في تقرير نشر الأربعاء، عن عملية متعددة المراحل استهدفت شبكة اتصالات مرتبطة بمنظومة القيادة والسيطرة التابعة لمليشيات الحوثي التابعة لإيران في صنعاء، وقالت إن العملية جمعت بين الاستطلاع والضربات الجوية والعمل البري والنشاط السيبراني، مع استهداف مواقع مرتبطة بالاتصالات العسكرية حول صنعاء. وأورد التقرير معلومات عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين، لكنه لم يتمكن من تأكيد مقتل قيادات حوثية قيل إنها كانت موجودة في الموقع.
وتضيف هذه التطورات سياقاً مهماً للانفجار الذي سُمع اليوم، خصوصاً أن صنعاء شهدت خلال فترة قصيرة عمليات استهدفت، وفق التقارير المنشورة، مواقع أمنية وعسكرية وشبكات اتصالات وغرف قيادة ومواقع مرتبطة بقدرات الحوثيين الصاروخية والمسيّرة.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة تسمح بالجزم بأن الانفجار الأخير ناتج عن ضربة جوية أو عن فشل إطلاق صاروخ باليستي، كما لم تتضح حصيلة الأضرار أو الخسائر البشرية.
وتبقى طبيعة الانفجار والجهة التي تقف وراءه قيد التحقق، في انتظار معلومات ميدانية إضافية أو بيان رسمي يوضح ما حدث.