المشهد اليمني – أسرار السقوط المريب.. الكشف عن معلومات جديدة بشأن الانهيار في الساحل الغربي ووصول الحوثيين لباب المندب

كشف موقع “عربي 21” نقلا عن مصدر عسكري يمني رفيع، عن تفاصيل واعترافات صدمية حول التطورات الميدانية الأخيرة في جبهات الساحل الغربي والجنوبي بمحافظتي تعز والحديدة، والتي انتهت بسقوط مناطق استراتيجية وموانئ حيوية ومضيق باب المندب بيد جماعة الحوثي، واصفاً ما جرى بـ “الفشل الذريع” الذي يرتقي لمستوى الخيانة العسكرية.

وأوضح المصدر العسكري – الذي اشترط عدم الكشف عن هويته – أن القوات المتمركزة في الساحل لم تكن قوة متجانسة، بل تشكيلات متعددة جمعت تحت مظلة “القوات المشتركة” بدعم إماراتي. وتكونت هذه التشكيلات من “المقاومة التهامية وألوية الزرانيق” (أبناء الأرض)، إلى جانب ألوية “حراس الجمهورية” التابعة لطارق صالح، وألوية “المغاوير” ذات الطابع العقائدي، إضافة إلى الوحدات البحرية وخفر السواحل، وتدخلات لاحقة من ألوية “العمالقة” و”درع الوطن”.

وشدد المصدر على وجود خلل بنيوي تمثل في تسليم الإدارة العملياتية واللوجستية لقيادات “حراس الجمهورية” على حساب تهميش القوات التهامية المحلية التي حررت المنطقة في معارك 2017 و2018، مشيراً إلى أن تركيز قيادة طارق صالح انصب على التضخيم الإعلامي والعددي على حساب العقيدة القتالية وتوحيد المنظومة.

تسلسل الانسحابات وانهيار المنظومة

وحول الشق الميداني، كشف المصدر أن المعركة لم تبدأ بسقوط مفاجئ، بل سبقتها ضغوط عسكرية بالمسيرات والصواريخ استمرت نحو شهرين وصمدت خلالها القوات التهامية في حيس والخوخة. إلا أن نقطة التحول تمثلت في “انسحابات غير مبررة ولا منسقة” نفذتها وحدات من ألوية “المغاوير” في جبل دباس بحيس ومواقع بالوازعية أواخر شهر أغسطس وأوائل سبتمبر.

وأضاف المصدر أن قوات “حراس الجمهورية والمغاوير” سجلت تراجعات متكررة في جبهات البرح والكدحة، ورغم تدخل ألوية “العمالقة ودرع الوطن” لاستعادة تلك المواقع وتسليمها مجدداً لقوات طارق صالح، إلا أنها كانت تسقط مجدداً، وصولاً إلى الانهيار الكبير وسقوط معسكر “خالد بن الوليد” وجبل النار الاستراتيجي، مما أدى لانكشاف الجبهة بالكامل وسقوط مدن حيس، الخوخة، والمخا، ومديريات موزع، الوازعية، وذوباب وصولاً إلى باب المندب.

فقدان السيطرة وشبهات الاختراق

وأكد المصدر أن الانسحاب لم يكن قراراً موحداً أو “تكتيكياً”، بل حالة انهيار متسارع جراء شلل مركز العمليات المشتركة وفقدان القيادة والسيطرة، مشيراً إلى مغادرة قيادات عسكرية تابعة لـ “حراس الجمهورية” مواقعها—بما فيها جزيرتي زقر وحنيش—تاركة أفرادها في الميدان قبل الانهيار بأيام.

وأشار المصدر إلى أن التبريرات بوجود كثافة بشرية للحوثيين تصل إلى 75 ألف مقاتل لا تصلح كـ “عذر عسكري” أمام قوة مدافعة يتجاوز قوامها 50 ألف مقاتل تمتلك أسلحة نوعية وتحصينات متطورة.

ولفت المصدر العسكري إلى وجود مؤشرات خطيرة تستوجب التحقيق الفوري، تمثلت في انضمام ضباط وقيادات كانت تشرف على ملفات اتصالات واستخبارات إلى صفوف الحوثيين، وانضمام كتيبتين بكامل عتادهما في جبهة البرح، إضافة إلى وقوع كميات مهولة من المدرعات، والمدفعية الثقيلة، والوثائق السرية، ومركز العمليات الرئيسي بجبل النار كـ “غنيمة باردة” بيد الحوثيين.

وشدد المصدر على أن تكرار الانسحابات وترك الأسلحة النوعية وفرار القيادات يضع علامات استفهام كبرى تثبت وجود فشل وظيفي وعسكري يرقى لدرجة “الخيانة”، مؤكداً ضرورة فتح تحقيق رسمي عاجل ومحاسبة كافة المتسببين دون إفلات من العقاب.


قراءة الخبر كامل من المصدر