المشهد اليمني – أمام غوتيريش.. العليمي يضع شروط السلام الحقيقي في اليمن

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في نيويورك، تطورات الوضع اليمني والتصعيد الحوثي وتداعياته على أمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية، إلى جانب مسار السلام والملفات الإنسانية والاقتصادية.

وأكد العليمي أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين بالأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل أسهم في تطوير قدراتهم وتوسيع نطاق تهديداتهم، مشددًا على أن الوصول إلى معالجة مستدامة للأزمة يتطلب التعامل مع جذور الصراع ومصادر استمراره، ووقف تدفق الأسلحة والدعم إلى المليشيات، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح، خلال اللقاء، أن التصعيد العسكري الحوثي وما رافقه من استهداف للمدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية لم يعد أثره محصورًا داخل اليمن، بل امتد إلى أمن دول الجوار والبحر الأحمر وباب المندب وحركة التجارة والملاحة الدولية.

وشدد العليمي على أن حماية البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن أن تعتمد على المعالجات البحرية وحدها، معتبرًا أن تأمين الممرات المائية يبدأ من معالجة مصدر التهديد على الأرض، من خلال دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، بما يمكنها من حماية أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية ومكافحة الإرهاب والتهريب والوفاء بالتزاماتها.

كما تناول اللقاء التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتصعيد الحوثي، بما في ذلك موجات النزوح الجديدة وتزايد الاحتياجات الإنسانية، حيث دعا العليمي إلى تعزيز الاستجابة للنازحين والمتضررين، ودعم جهود الحكومة في التعافي الاقتصادي والإصلاحات وبناء مؤسسات الدولة.

وفي ملف السلام، استعرض العليمي ما وصفها بجهود الحكومة اليمنية في التعاطي الإيجابي مع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مقابل تعنت الحوثيين وتصعيد اعتداءاتهم داخل اليمن وعلى المملكة العربية السعودية والملاحة البحرية.

وقال إن الحوثيين يرهنون معاناة اليمنيين لمصالح المشروع الإيراني، مجددًا تمسك الحكومة بسلام عادل وشامل ومستدام يستند إلى المرجعيات المتفق عليها، ومؤكدًا أن السلام الحقيقي يقوم على استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

وجدد العليمي إدانته لاستمرار احتجاز الحوثيين موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، والاستيلاء على مقار وممتلكات المنظمة، مطالبًا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وأكد أن هذه الانتهاكات تقوض العمل الإنساني وتعرقل وصول المساعدات إلى المحتاجين، فيما أبدى استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لعمل الأمم المتحدة ووكالاتها وتعزيز حضورها وعملياتها من العاصمة المؤقتة عدن.

وفي مستهل اللقاء، أشاد العليمي بالدور الذي اضطلع به غوتيريش واهتمامه الشخصي باليمن ومعاناة شعبه، وجهوده المتواصلة من أجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية.

ونقل العليمي إلى الأمين العام تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، معربًا عن تقدير الجمهورية اليمنية لجهوده في الدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف.

من جانبه، أكد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الشعب اليمني ومساندة الجهود الرامية إلى معالجة التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية، مشددًا على أن الشعب اليمني يستحق الأمن والاستقرار والتنمية وتجاوز المرحلة الراهنة والمأساة الإنسانية.

وأشاد الأمين العام بجهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات، وجدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين.

وحضر اللقاء وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ومندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وسفيرة الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية السفيرة جميلة علي رجاء.


قراءة الخبر كامل من المصدر