المشهد اليمني – فوضى عند مدخل زنجبار.. كيف تحول الشارع الرئيسي إلى سوق مواشٍ وتوقفت حركة المرور؟

تتحول الشوارع الرئيسية ومداخل المدن في كثير من الأحيان إلى ساحات مفتوحة للفوضى المروية عندما تغيب البدائل المنظمة، وهو ما يتجلى بوضوح عند مدخل مدينة زنجبار بمحافظة أبين، حيث استحال الشارع العام صباح اليوم السبت إلى سوق عشوائي لبيع المواشي، مما تسبب في إرباك حركة السير وتوقف المركبات لعدة ساعات.

التقرير الذي شوهد ميدانياً يسلط الضوء على أزمة تكشف عمق الفجوة بين حاجات المواطنين اليومية والغياب التنظيمي للمرافق الخدمية. فالمشكلة لا تكمن في الباعة الذين يبحثون عن مصدر رزقهم، ولا في المواطنين القادمين لشراء احتياجاتهم، إذ يمارس الجميع حقاً مشروعاً في البيع والشراء، بل تكمن في الغياب التام لبيئة مخصصة تحتضن هذا النشاط الحيوي بعيداً عن شريان المرور الرئيسي.

وتتمتع محافظة أبين بمساحات جغرافية شاسعة، ولا تعاني مدينة زنجبار من ضيق في أطرافها أو مساحاتها المفتوحة التي يمكن استغلالها لتأسيس سوق مواشٍ حديث ومنظم، يضمن سلامة المارة، ويستوعب حركة التجارة، ويحافظ على المظهر الحضاري للمدينة التي تُقاس جودتها بقدرتها على إدارة تفاصيل حياة أبنائها اليومية.

وتتوجه المناشدات الشعبية اليوم إلى السلطة المحلية بمحافظة أبين، وعلى رأسها المحافظ الدكتور مختار الرباش، للتدخل العاجل وإنشاء سوق مخصص للمواشي ينهي معاناة المارة والباعة على حد سواء. إن تنظيم هذه الأسواق الميدانية يمثل خطوة أساسية ضمن جهود التنمية وتحسين الخدمات العامة، فالدول والمدن لا ترتقي إلا بوضع كل نشاط في مكانه الطبيعي، وأبين تستحق مظهراً يليق بتاريخها وأهلها.


قراءة الخبر كامل من المصدر