المشهد اليمني – باحث سعودي يحذر من تكرار سيناريو الرحلة الأوكرانية “752” في اليمن بسبب الحوثيين… ماذا يقصد؟
سلط الكاتب والباحث السياسي السعودي، سليمان العقيلي، الضوء على المخاوف الإقليمية والدولية المتصاعدة من مخاطر تحويل ميليشيا الحوثي لأسلحة دفاع جوي إيرانية إلى صواريخ جوالة ذاتية التوجيه الحراري فوق أجواء جنوب البحر الأحمر، حاصراً التهديد المباشر الذي يهدد مئات الرحلات المدنية العابرة بين القارات.
وأشار العقيلي إلى تحذير مختصين في أمن الطيران من تشكل بيئة عملياتية معادية تدق ناقوس الخطر لإمكانية تكرار فاجعة الطائرة الأوكرانية (الرحلة 752) التي أسقطها الحرس الثوري الإيراني عام 2020 نتيجة العجز عن التمييز بين الأهداف العسكرية وطائرات الركاب المدنية، مؤكداً أن امتلاك جماعة غير نظامية لهذه التقنية يوسع نطاق الخطر ليشمل طائرات الإغاثة الإنسانية وخطوط الملاحة الجوية والبحرية الإقليمية والدولية.
ولفت الباحث السياسي إلى تزامن هذه التطورات مع تهديدات إيرانية سابقة بتعطيل حركة الطيران بالمنطقة حال فرض عقوبات على خطوطها الجوية، مشيراً إلى مطالبات متخصصين في القانون الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والتحالف الدولي لأمن الملاحة بالتحرك العاجل لحماية الطيران المدني، خاصة بعد نشر القوات المسلحة اليمنية أدلة مصورة تثبت استخدام الميليشيا لتلك الأسلحة الإيرانية.
وفي وقت سابق، أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن القوات المسلحة رصدت مؤخراً استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية أسلحة دفاع جوي إيرانية ذات تقنيات وتكتيكات مبتكرة، تم توجيهها ضد عدد من الطائرات المدنية، وتحويلها إلى صواريخ “جوالة” تنطلق من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.
وقال العقيد النزيلي، في بيان، “أن هذه الصواريخ تظل في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة للصاروخ الواحد، وتعمل بنظام التتبع الحراري، وتهاجم أي مصدر حراري دون قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة وطائرات المنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم هذه المسارات الجوية في اليمن والإقليم”.
من جانبها، حذرت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران العالمية من خطورة ما كشف عنه الناطق الرسمي للقوات المسلحة بشأن امتلاك مليشيا الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية مطورة، تتيح لها التحليق لفترات ممتدة والعمل بنظام التتبع الحراري دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وقال وزير الاعلام، معمر الإرياني، إن خطورة هذه الأسلحة تتجلى في إطلاقها من مناطق سيطرة المليشيا، لا سيما محافظة الحديدة، باتجاه مسارات جوية دولية، مما يفرض تهديداً مباشراً للطائرات المدنية، ورحلات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، ويُمسه سلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.