المشهد اليمني – من قلب نيويورك.. صرخة يمنية تهز أروقة الأمم المتحدة: أفرجوا عن موظفي الإغاثة وحاسبوا الحوثيين
نظمت مجموعة صوت الشباب اليمني الأمريكي (YAYV) وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تزامناً مع انعقاد الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، للمطالبة بالإفراج الفوري عن العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى جماعة الحوثي.
وطالبت الوقفة، التي شارك فيها ناشطون يمنيون وأمريكيون، الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك العاجل للإفراج غير المشروط عن موظفي الإغاثة والناشطين الحقوقيين وكتاب الرأي المعتقلين في سجون الحوثيين، والتحرك إزاء التصعيد العسكري وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفي كلمة افتتاحية، قال رئيس المجموعة عمرو علي إن قضية العاملين الإنسانيين تمثل الرسالة الأولى للوقفة، مؤكداً أن بعضهم محتجز منذ العام 2021، مضيفاً: “العمل الإنساني ليس جريمة، ونطالب بالإفراج الفوري عنهم ومحاسبة المسؤولين عن احتجازهم بالاسم”.
من جانبه، قال نائب رئيس المجموعة عبدالرحمن بالبيد في الكلمة الرئيسية إن الحوثيين هجروا اليمنيين من منازلهم واستولوا عليها ونهبوا ممتلكاتهم، مؤكداً أنه لا يمكن مطالبة النازح بانتظار السلام في خيمة بينما يسكن غيره منزله بقوة السلاح، مشدداً على حق كل نازح في العودة الآمنة واستعادة حقوقه المسلوبة.
ووقف المشاركون دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا الحرب في اليمن، فيما قالت الأديبة نجلاء العمري إن النزيف اليمني مستمر منذ أكثر من عشر سنوات، مطالبة الأمم المتحدة بالوقوف إلى جانب النازحين ووقف أي دعم يقدم لميليشيا الحوثي.
وتحدث عضو المجموعة خالد صديق عن معاناة أبناء تهامة وما دفعوه من ثمن باهظ جراء الحرب التي أشعلتها الجماعة، متهماً الحوثيين باستغلال معاناة المدنيين لفرض سيطرتهم.
وتلا عضو المجموعة يحيى الفقيه البيان الرسمي الموجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، والذي طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفاً.
وأشار البيان إلى أنه ووفقاً لآخر إفادة أممية، لا يزال 73 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين محتجزين لدى الحوثيين، بعضهم منذ عام 2021، مطالباً بالإفراج عن كافة الحقوقيين وكتاب الرأي.
وجدد البيان دعم المجموعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، مطالباً مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتمكينها من حماية المواطنين والأراضي والسواحل والجزر والمياه اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، معلناً رفضه القاطع لفرض أي واقع سياسي أو عسكري بقوة السلاح.
وأعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء التطورات العسكرية على الساحل الغربي وفي مضيق باب المندب وجزيرة ميون، محذراً من تحويل السواحل والجزر اليمنية إلى منصات لتهديد الملاحة الدولية، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن أمن واستقرار اليمن.
كما طالب البيان بحماية المدنيين والنازحين والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحقهم، بما في ذلك القتل والاعتقال التعسفي وتجنيد الأطفال، والكشف عن مصير المخفيين قسراً وتمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم، ومحاكمة المسؤولين عن اختطاف واغتيال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن.
وفي ملف السلاح، دعا البيان مجلس الأمن إلى تشديد تنفيذ حظر الأسلحة والتحقيق في شبكات التهريب والدعم الخارجي الذي يصل للحوثيين، بما في ذلك الدعم القادم من إيران، مطالباً بوقف استهداف المنشآت النفطية في حضرموت وفتح الطرق بين المحافظات.
واختتم المشاركون وقفتهم بدعوة الأمم المتحدة إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تنهي الحرب وتحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، مؤكدين أن “العمل الإنساني ليس جريمة، والمدنيون ليسوا أهدافاً، والأطفال ليسوا جنوداً”.