المشهد اليمني – باحث سعودي يحذر من “خطة إيرانية” ترهن ملاحة هرمز برفع الحظر عن الحوثيين

سلط الكاتب والباحث السياسي المتخصص في قضايا الأمن القومي والجيوبوليتيك، سليمان العقيلي، الضوء على أبعاد العرض الأخير الذي طرحته طهران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أنه لا يمثل مبادرة حسن نية لخفض التصعيد قدر ما هو محاولة لتحويل ورقة الضغط البحرية إلى سلعة تفاوضية مرتفعة الثمن، يُراد تحصيل جزء منها على حساب الملف اليمني.

وأوضح العقيلي في مقال بعنوان “هرمز واليمن: تهدئة إيرانية معروضة بثمن يدفعه الآخرون” نشر على موقع “الجزيرة نت”، أن الخطة الإيرانية تشترط لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إيقاف الأعمال العدائية بالمنطقة، والإفراج عن أصول مجمدة لا تقل عن 12 مليار دولار، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.

وبحسب العقيلي، فإن خطورة العرض تكمن في اشتراط إعادة فتح المضيق عبر مسار جديد تحدده إيران وعمان، وبناء ترتيبات تتطلب إذن مسبق للعبور؛ مما يعني نقل المضيق عملياً من فضاء الملاحة الدولية المكفول قانوناً بحق المرور العابر، إلى ممر مُدار سياسياً تخضع فيه حركة السفن لرغبة طهران.

وأشار العقيلي، إلى أن طهران تتعمد الرهان على التوقيت العالي الحساسية في الروزنامة السياسية الأمريكية مع اقتراب انتخابات نوفمبر، حيث يضغط ارتفاع أسعار الطاقة على الإدارة الأمريكية.

وكشف العقيلي، عن تكتيك إيراني يعتمد على تقديم وثائق ومطالب متوازية لتوزيع الأدوار؛ بين خطة الأيام السبعة، ومسار الستين يوماً الممتد الذي يتضمن مطالب بـ 24 مليار دولار من الأموال المجمدة وإيقاف الحصار المباشر عن الحوثيين، وهو ما أعلنه الحرس الثوري صراحة كشرط رئيسي ضمن أي تسوية شاملة.

وحذر العقيلي من قراءة الشروط الإيرانية في هرمز واليمن بشكل منفصل، مشيراً إلى أن طهران والحوثيين يطبقون عقيدة واحدة تجعل الملاحة “امتيازاً منحازاً” بدلاً من كونها حقاً عاماً.

ولفت العقيلي، إلى أن إغلاق هرمز يهدد المنفذ الرئيسي للنفط، بينما تستهدف الضغوط الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب البديل الإستراتيجي الوحيد والمتمثل في نقل النفط براً نحو موانئ البحر الأحمر؛ مما يضع المنطقة بين فكي “كماشة إستراتيجية” للسيطرة على شرايين الملاحة والخليج.

واختتم الكاتب تحليله بالتحذير من خطورة إقرار هذه المقايضة، مؤكداً أن قبولها يعني تكريس سابقة تدفع أي قوة إقليمية إلى إغلاق خطوط التجارة الدولية للحصول على المكاسب والأموال ورفع العقوبات.

وشدد على أن الصبر الإستراتيجي لإفراغ هذه المناورة من أهدافها يعد ضرورة ملحة، نظراً لأن الآثار السلبية لتغيير قواعد الملاحة في هرمز وباب المندب لن تتوقف عند دول الخليج، بل ستطال اقتصاد مصر وقناة السويس وكافة الاقتصادات العالمية المعتمدة على سلاسل الإمداد والطاقة.


قراءة الخبر كامل من المصدر