المشهد اليمني – «رحلة بـ 540 ألف ريال وشباك خاوية».. صياد في عدن يروي مأساة مؤلمة تدمي القلوب بعد قفزة أسعار الوقود!

يعيش صيادو مدينة عدن أزمة معيشية واقتصادية طاحنة باتت تهدد مصدر رزقهم الوحيد، في ظل قفزات متتالية لأسعار المشتقات النفطية وانعدام الدعم الحكومي لهذه الفئة التي تواجه البحر وأهواله بشكل يومي.

وفي شهادة مؤلمة تعكس حجم المعاناة، كشف أحد الصيادين التقليديين في صيرة بعدن عن الخسائر الفادحة التي يمنى بها الصائدون قبل حتى أن تبحر قواربهم، موضحاً أن تكلفة الوقود (الديزل/البنزين) لرحلة صيد واحدة بلغت نحو 540 ألف ريال يمني، انتهت بالعودة بـ “شباك خاوية” دون التمكن من صيد حوت واحد أو الخروج بظعينة تسد رمق عائلته.

وأشار الصياد، بحديث مفعم بالحرارة والألم، إلى أن هذه الخسارة المادية المدوية سجلت حتى قبل الشروع في تطبيق الزيادة السعرية الأخيرة والجديدة في أسعار المشتقات النفطية، ناهيك عن التكاليف والمصاريف التقديرية الأخرى التي يلتزم بها الصياد من مؤنة وغذاء وصيانة ومعدات متهالكة.

واختتم حديثه بنبرة تحمل من الوجع بقدر ما تحمل من الإيمان والصبر: «نعاني في صمت دون أن يشعر بنا أحد، ونتحمل الانكسار تلو الآخر، لكننا على يقين مطلق بأن الله سيعوضنا ويجبر كسرنا، لأننا متوكلون عليه وحده سبحانه».

وتأتي هذه النداءات المتكررة من أبناء البحر في وقت تشهد فيه العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار الوقود والسلع الأساسية، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لوضع حد لتدهور قطاع الصيد التقليدي.


قراءة الخبر كامل من المصدر