المشهد اليمني – منصة استخباراتية: غرفة عمليات إيرانية سرية في المخا تقود تحركات الحوثيين في باب المندب
كشفت منصة “شيبا إنتليجنس” المعتمدة على معلومات استخباراتية، عن وجود هيكل قيادي إيراني متعدد الطبقات يدير العمليات العسكرية لجماعة الحوثي في الساحل الغربي لليمن، يقوده فريق متخصص من الحرس الثوري الإيراني مكون من 12 خبيراً يقع مقر عملياته في قاعدة سرية بمدينة المخا.
وأوضحت المنصة، أن فريق الحرس الثوري يتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بمضيق باب المندب عبر قناة عمليات مشتركة ترتبط مباشرة بالقيادة في إيران، بينما يقتصر التنسيق مع قيادة الحوثيين في صنعاء على التخطيط والتنفيذ الميداني. وأشارت الوثائق إلى أن هذا التطور جاء عقب نجاح اختراق الساحل الغربي عبر شبكة تنسيق تضم 10 ضباط استخبارات حوثيين يتتبعون أجهزة “الأمن الوقائي” والاستخبارات العسكرية، ممن عملوا لسنوات على إدارة شبكات التجنيد والاختراق داخل المجتمع المحلي والتواجد العسكري المناوئ.
وفقاً للمنصة، انتقلت مهام الفريق الإيراني من إدارة الهجوم إلى ترسيخ وجود عسكري واستخباراتي دائم؛ عبر حفر الخنادق، وبناء التحصينات، ونشر منظومات رادار وشبكات ألياف ضوئية ولاسلكية هجينة، إلى جانب التجهيز لإطلاق طائرات مسيرة، وزوارق مفخخة، وغواصات آلية، وألغام بحرية لفرض سيطرة المراقبة على حركة الملاحة في البحر الأحمر.
ولفتت المنصة إلى وجود مخاوف متزايدة من تدفق شحنات أسلحة جديدة عبر البحر مباشرة إلى المخا أو عبر عمليات نقل ساحلية باستغلال سفن وقوارب صيد، بالتزامن مع إشراف الفريق الإيراني على عمليات تجنيد وتدريب للصيادين والمدنيين المحليين في مجالات الاستطلاع واللوجستيات البحرية.
واختتمت المنصة بالإشارة إلى أن المسار الميداني الذي بدأ في يوليو بمناورات محاكاة لإغلاق باب المندب، واجتماعات رفيعة شارك فيها القيادي في الحرس الثوري عبدالرضا شهلائي، تحول اليوم إلى مشروع بناء مركز قيادة واستخبارات إيراني دائم، يستهدف تحويل السيطرة الميدانية إلى قدرة مستدامة للتحكم بأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.