المشهد اليمني – مجلس الدفاع الوطني يدعو المواطنين للابتعاد عن مواقع المليشيات الحوثية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة

عقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعاً هاماً اليوم، برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية ومستوى الجاهزية القتالية.

وحضر الاجتماع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، بينما غاب بعذر عضوا المجلس طارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي.

كما حضر الاجتماع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

وكرس الاجتماع لمناقشة مستجدات الأوضاع على كافة المستويات، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية في مختلف الجبهات، والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة والعودة الآمنة، وضمان استمرار الخدمات الأساسية والاستجابة الإنسانية للنازحين والمتضررين من تصعيد واعتداءات المليشيات الحوثية الإرهابية.

-تهنئة بأعياد الثورة وإشادة ببطولات الجيش-

وجدد مجلس الدفاع الوطني في مستهل اجتماعه التهنئة لأبناء الشعب اليمني بأعياد الثورة اليمنية الخالدة، مترحماً على أرواح شهداء القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والمدنيين، ومتمنياً للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.

واستمع المجلس إلى تقرير من عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، حول مشاركته في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة واللقاءات والفعاليات التي رافقتها لحشد الدعم الإقليمي والدولي للشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة في مواجهة التصعيد الحوثي وتداعياته الخطيرة على حرية الملاحة والممرات المائية والسلم والأمن الدوليين.

كما استمع المجلس إلى تقارير من أعضاء المجلس حول المهام الموكلة إليهم وزياراتهم الميدانية إلى الخطوط الأمامية في عدد من الجبهات للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية والموقف الميداني، وإلى إحاطة من رئيس الوزراء حول الأوضاع الاقتصادية والخدمية والإجراءات الحكومية لمواجهة حالات الطوارئ وتلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين وضمان وفاء الدولة بالتزاماتها، بما في ذلك الحلول التي أقرتها الحكومة لمعالجة أزمة الطاقة الكهربائية وصيانة محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن.

وأشاد المجلس بما أظهرته القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية من تماسك وكفاءة عملياتية وقدرة عالية على الردع واستعادة زمام المبادرة، وما أوقعته عملياتها المنسقة من خسائر فادحة في صفوف المليشيات وعتادها، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية في حماية المواطنين حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

وثمن المجلس الالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة والمبادرات المجتمعية والقبلية وقوافل الإسناد والإغاثة التي يسيرها المواطنون دعماً للجبهات والنازحين.

-دعوة عاجلة للمواطنين وتحذير من سلاح إيراني-

وفي بيان هام، دعا مجلس الدفاع الوطني المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية إلى الابتعاد الفوري عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتحشيدات والمواقع العسكرية التابعة للمليشيات وخطوط إمدادها، وعدم السماح باستخدام الأحياء والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

كما حث المجلس المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية والإبلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية أو أنشطة تهدد أمن المواطنين، بما يعزز قدرة الدولة على حماية السكان ومنع المليشيات من استخدامهم دروعاً بشرية.

وحذر المجلس من التطور الخطير المتمثل في استخدام المليشيات الحوثية أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة، بما يوسع دائرة التهديد إلى خطوط الملاحة الجوية ويعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية لمخاطر جسيمة، ما يستوجب موقفاً دولياً حازماً لمنع تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى المليشيات.

-التزام بحماية المدنيين وإشادة بدعم السعودية-

ورحب المجلس بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة، بما في ذلك بيانات مجلس الأمن التي تدين الإرهاب الحوثي وتؤكد سيادة اليمن وسلامة أراضيه وضرورة تنفيذ القرار 2216.

وأكد المجلس أن حماية المدنيين ستظل التزاماً ثابتاً للدولة وقواتها المسلحة، موجهاً بمواصلة اتخاذ كافة التدابير لحماية السكان والمنشآت المدنية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية وأجهزة الدفاع المدني، مع التزام الدولة برعاية أسر الشهداء والجرحى والاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين، داعياً المنظمات الدولية والمانحين لدعم هذه التدخلات.

وثمن مجلس الدفاع الوطني عالياً مواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمهم المستمر للحكومة والشعب اليمني وما يقدمونه من إسناد في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وحرصهم الدائم على أمن اليمن واستقراره.

وأشاد بانتظام مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في أداء مهامها من الداخل وتأمين صرف رواتب الموظفين واستقرار الخدمات، مشدداً على أهمية تكامل الجهود عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً وإعلامياً ودبلوماسياً تحت قيادة الدولة.

وفي ختام اجتماعه، أقر المجلس عدداً من الموجهات والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة وضرورة انتقالها من الإطار العام إلى آلية مؤسسية منضبطة وفقاً للدستور والقوانين، مثمناً الاستجابة العاجلة لمجلس النواب لطلب إعلان التعبئة.

وجدد التأكيد أن أبواب العودة الآمنة مفتوحة، وأن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات الشعب في الأمن والسلام والتنمية.


قراءة الخبر كامل من المصدر