المشهد اليمني – وزارة الدفاع ورئاسة الأركان تعلنان من عدن اتخاذ الاجراءات العملية لتنفيذ قرار التعبئة والنفير العام

دشنت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في اليمن إجراءات تنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير المجتمعي، في خطوة تستهدف رفع مستوى الاستعداد العسكري وتنظيم الموارد البشرية والاحتياط وتعزيز جاهزية القوات المسلحة في ظل استمرار المواجهات مع مليشيات الحوثي على عدة جبهات، وفي مقدمتها محافظة تعز.

وجاء تدشين الإجراءات خلال اجتماع عسكري موسع عقد في عدن برئاسة وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وبمشاركة رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز عبر الاتصال المرئي من محافظة مأرب، إلى جانب مساعدي وزير الدفاع ونائب رئيس هيئة الأركان ورؤساء الهيئات ومديري الدوائر بوزارة الدفاع.

وأعلن وزير الدفاع خلال الاجتماع بدء الإجراءات العملية لتنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير العام، بما يشمل تفعيل مسارات التعبئة البشرية والاحتياط، وتنظيم مراكز الاستقبال، وتكليف الجهات المختصة بالشروع في تنفيذ المهام المرتبطة بالقرار كلٌّ في نطاق اختصاصه.

ويرتبط القرار بسياق عسكري تشهد فيه جبهات تعز مواجهات متزامنة، بينها سامع والكدحة وجبل حبشي وجبل هان وحذران، حيث أعلنت القوات المسلحة خلال الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات جوية وبرية ضد تحركات ومواقع وقدرات عسكرية لمليشيات الحوثي، إلى جانب تطورات ميدانية في جبهات مأرب والجوف والبيضاء ولحج والساحل الغربي.

وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي قد أعلن، في أحدث حصيلة للعمليات، تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة خلال الساعات الماضية ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية لمليشيات الحوثي في عدد من الجبهات، بينها صنعاء وميدي وباقم والجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز. وقال إن التقديرات الميدانية الأولية أفادت بتحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر المليشيات وتدمير 170 وسيلة وآلية قتالية.

وفي هذا السياق، شدد العقيلي على أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني والدستوري، مؤكدًا أن إجراءات التعبئة تستهدف حشد الطاقات وتكامل الجهود ورفع مستوى الجاهزية، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على كامل أراضي البلاد.

وأكد رئيس هيئة الأركان العامة أن قرار التعبئة العامة يستدعي انتقالًا منظمًا إلى مستويات أعلى من الاستعداد، مشددًا على استكمال حصر القوى والوسائل والاحتياجات، وتنظيم أعمال الاستدعاء والتعزيز وفق الأطر القانونية، مع الحفاظ على التسلسل القيادي والإداري ودقة المعلومات وسرعة الاستجابة.

كما وجه بن عزيز القادة برفع مستوى الانضباط والجاهزية، وتعزيز التدريب والتأهيل والاهتمام بالعنصر البشري وتأمين الاحتياجات الأساسية للقوات، معتبرًا أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود والعمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف مكونات القوات المسلحة.

ولم تقتصر إجراءات التعبئة التي جرى بحثها على الجانب العسكري، إذ أكد رئيس هيئة الأركان أن النفير العام مسؤولية تشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع كلٌّ في نطاق اختصاصه، بما يساند قدرة الدولة على التعامل مع الظروف الاستثنائية ويحافظ في الوقت نفسه على استمرار الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين.

ويأتي ذلك فيما تتواصل العمليات العسكرية على جبهات تعز، حيث أعلنت قيادة محور تعز كسر هجمات حوثية على جبل هان وحذران والجبهات الغربية للمدينة، بالتزامن مع إعلان اللواء 35 مدرع تقدم القوات المسلحة في جبهة سامع واستعادة عدد من المواقع ودفع عناصر مليشيات الحوثي باتجاه الحلية ودمنة خدير.

واختتم الاجتماع باستعراض الإجراءات التنفيذية والمهام المترتبة على قرار التعبئة والنفير العام في مختلف مستويات القوات المسلحة، بما يشمل أعمال الاستدعاء والاحتياط والاستقبال والتنظيم، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تنفيذ القرار وفق الأطر المؤسسية التي حددتها وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة.


قراءة الخبر كامل من المصدر