المشهد اليمني – الحوثيون يطالبون تجار الساحل الغربي بجبايات 9 سنوات ويفرضون الدفع لعامين مقدماً
شرعت مليشيا الحوثي في فرض مطالبات مالية جديدة على التجار في مناطق من الساحل الغربي لليمن التي سيطرت عليها مؤخراً، تشمل تحصيل مبالغ عن السنوات التسع الماضية، وإلزام بعض التجار بدفع مستحقات العامين المقبلين مقدماً، وفق مصادر تجارية.
وأفادت المصادر بأن الجماعة بدأت، بالتنسيق مع عُقّال المديريات، جمع بيانات تفصيلية عن التجار وأنشطتهم التجارية وأوضاعهم المالية، تمهيداً لتحديد المبالغ المطلوب تحصيلها تحت مسمى «الزكاة».
وبحسب المصادر، تتضمن الآلية تصنيف التجار إلى ثلاث فئات: «قوي» و«متوسط» و«ضعيف»، لتقدير المبالغ المفروضة على كل فئة، وسط مطالبات بسداد مستحقات عن تسع سنوات ماضية، إلى جانب مبالغ عن العامين المقبلين.
وفي مدينة المخا، غربي محافظة تعز، تحدثت تقارير صحفية سابقة عن توجيه ما تُسمى «هيئة الزكاة» التابعة للجماعة إشعارات إلى تجار تطالبهم بسداد مستحقات عن تسع سنوات، رغم أن المدينة لم تكن خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال تلك الفترة.
وفي مديرية حيس بمحافظة الحديدة، أشارت تقارير إلى افتتاح مكاتب تابعة للهيئة، بالتزامن مع شكاوى من فرض رسوم على التجار والمزارعين وأصحاب المحال التجارية في المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً.
كما أفادت تقارير بفرض مطالبات مالية وعينية على تجار ووجهاء وملاك مزارع تحت مسميات متعددة، من بينها دعم ما تسميه الجماعة «المجهود الحربي».
وتثير هذه الإجراءات مخاوف من زيادة الضغوط على القطاع التجاري في الساحل الغربي، في ظل الجمع بين المطالبات المالية عن سنوات سابقة والتحصيل المسبق عن فترات مستقبلية، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي.