المشهد اليمني – قيادي إيراني بارز يقود معارك تهامة بنفسه! عبدالرحمن الراشد يفجر مفاجآت مدوية عن حرب اليمن
سلط الكاتب والإعلامي البارز عبدالرحمن الراشد الضوء على التحولات الجوهرية في المسار العسكري والسياسي باليمن، مؤكداً أن المواجهات الحالية قد توشك على تسطير نقطة تحول تاريخية تُنهي نفوذ ميليشيا الحوثي بشكل كامل. وأوضح الراشد أن نجاح القوات المسلحة في استكمال أهدافها لن يقف عند حدود التحرير المحلي، بل سيمتد ليحدث زلزالاً جيوستراتيجياً في المنطقة يُشبه إلى حد كبير لحظة سقوط نظام الأسد في سوريا.
وأشار الراشد، في قراءة تحليلية إلى أن الحكومة الشرعية باتت تبسط نفوذها اليوم على أكثر من ثلثي جغرافيا البلاد، بينما تتواصل المعارك لاستعادة المساحات المتبقية. ورغم التقدم الميداني الملموس، وضع الراشد يده على التحديات المعقدة، مؤكداً أن الحسم في الجيوب المتبقية لن يكون ميسوراً أو سريعاً بالنظر إلى التعقيدات التضاريسية والتكتيكات العسكرية الشديدة الصعوبة.
وفي تفكيكه لخلفيات المشهد، أكد الكاتب أن المعركة تجاوزت حدود الصراع المحلي مع جماعة مسلحة، لتتحول إلى مواجهة مباشرة مع التمدد الإيراني. ولفت إلى الدور المحوري الذي يؤديه خبراء “الحرس الثوري الإيراني” وعناصر “حزب الله” اللبناني داخل غرف عمليات الحوثيين وصفوفهم المقاتلة، مستشهداً بوجود كوادر تلقت تدريبات مكثفة خارج اليمن خلال السنوات الماضية. كما كشف عن تقارير وثيقة الصلة تُسند قيادة الهجوم الحوثي الأخير على سهل تهامة مباشرة إلى القيادي البارز في فيلق القدس الإيراني، عبدالرضا شهلائي.
ويرى الراشد أن المشهد اليوم يختلف جذرياً عن حرب عام 2015؛ إذ يقف العالم اليوم أمام موقف دولي حازم ومتغير تجاه الميليشيا. فقد أصبحت المعركة مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الإقليمي وسلامة الملاحة والتجارة العالمية، ناهيك عن الإرادة الدولية المستجدة لتقليم أظافر النفوذ الإيراني. وأضاف أن التهديدات الحوثية المتكررة للملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر أجبرت القوى الكبرى على التعاطي مع الخطر الحوثي كتهديد عالمي يمس شريان الطاقة والتجارة الدولية، وليس مجرد أزمة محلية.
وعلى الصعيد الإنساني، شدد الراشد على أن حسم هذه المعركة سيمثل طوق نجاة لإنهاء المأساة الإنسانية التي يكابدها ملايين اليمنيين تحت سيطرة الميليشيا، مما يفتح الباب للتخفيف من أزمات الجوع والأوبئة، وإعادة ملايين الأطفال المنقطعين إلى مقاعد الدراسة.
واختتم الكاتب تحليله بالاشارة إلى أن أحد أهم عوامل القوة في الجولة الحالية هو التماسك غير المسبوق واجتماع مختلف القوى اليمنية المناهضة للحوثي تحت مظلة الشرعية. وأكد أن مواجهات الأسابيع والأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أن دخول صنعاء وإنهاء القبضة الحوثية عليها -حال تحققه- سيمثل انتصاراً إقليمياً فارقاً وضربة قاصمة للنفوذ الإيراني في المنطقة.