المشهد اليمني – خريطة طريق عسكرية لإنهاء الحرب في اليمن.. خبير كويتي بارز يكشف عن استراتيجية «تهامة أولاً» وسقوط عمران المفصلي

في قراءة نقدية للمشهد العسكري والسياسي في اليمن، سلط الكاتب والمحامي الكويتي البارز، اللواء متقاعد ناصر الدويلة، الضوء على أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه المعركة ضد جماعة الحوثي، مقدماً في الوقت ذاته “خارطة طريق” ميدانية مرحلية يرى أنها الكفيلة بحسم الصراع وإعادة ترتيب صفوف الشرعية.

ويرى الدويلة، في تحليلاته التي تابعها المشهد اليمني، أن المعضلة الكبرى التي أطالت أمد الحرب تتمثل في غياب استراتيجية عسكرية موحدة، وتعدد الخطط، فضلاً عن تباين الولاءات داخل الكتل العسكرية المسيطرة على الأرض، وهو ما أسهم في تبديد الجهود وإضعاف الجبهات الميدانية.

أزمة القيادة وتشتت الولاءات

يشير الخبير العسكري الكويتي إلى أن الجيش اليمني والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه تعاني من غياب الانسجام والتجانس، نتيجة توزعها على اتجاهات متباينة وانعدام قيادة مركزية قادرة على توحيد قرار المعركة. وأوضح أن وجود قوى وميليشيات تفتقر إلى الانضباط وولاءات غير مضمونة ينعكس بشكل كارثي على كفاءة تنفيذ الخطط الميدانية على الأرض.

استراتيجية «تهامة أولاً» والخطوات المرحلية

وللخروج من حالة المراوحة العسكرية، طرح الدويلة رؤية تكتيكية تقوم على أساس التدرج الذكي وبناء القوة، وتتلخص في النقاط الآتية:

المرحلة الأولى (محور الساحل): تبدأ باعتماد استراتيجية «تهامة أولاً»، والسيطرة التامة على الشريط الساحلي الممتد من منطقة «أحد المسارحة» وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن، مع الاكتفاء بتثبيت الجبهات الأخرى مؤقتاً.

المرحلة الثانية: الانتقال لتأمين واستعادة كامل محافظتي تعز والحديدة، تليها محافظتا لحج وذمار ضمن خطة متوازنة ومدروسة.

المرحلة الثالثة (العمق الاستراتيجي): التركيز على استعادة منطقتي دماج وعمران، مذكراً بأن سقوط عمران كان المحطة المفصلية الكبرى في انهيار سلطة الدولة والجمهورية.

المرحلة الرابعة (تأمين الجنوب والشرق): فرض طوق أمني محكم يربط عدن عبر أبين وصولاً إلى حضرموت، بالتزامن مع تثبيت وتأمين جبهات مأرب وشبوة.

تفكيك الحوثيين وقطع الإمداد

ودعا الدويلة إلى ضرورة حشد الطاقات والإمكانات وتوحيد القيادة العليا، مؤكداً أن السير وفق مراحل متتابعة سيُفقد الحوثيين القدرة على الحشد العسكري ويجردهم من زمام المبادرة. كما لفت إلى أهمية اتباع سياسة استقطاب العناصر الانتهازية والمترددة داخل صفوف الجماعة لكسب ولاءاتها سلمياً وإبعادها عن ساحات القتال المباشر.

وختم الخبير الكويتي بالتأكيد على أن صمود قلاع المقاومة في مأرب، تعز، وعدن يمثل حجر الزاوية لأي نجاح مستقبلي، محذراً من أن استمرار العشوائية وتعدد الولاءات والقبائل في جبهات متفرقة لن يؤدي سوى إلى مزيد من استنزاف الدم اليمني، في ظل استمرار الدعم الإيراني المستميت للحوثيين.


قراءة الخبر كامل من المصدر