المشهد اليمني – ضربة أمنية موجعة.. الكشف عن خلايا حوثية خططت لاستهداف مطار عدن ومنشآت حيوية

في تطور أمني بارز يعكس حجم التحديات الاستخباراتية التي تواجهها المحافظات المحررة، كشف محافظ لحج، مراد علي محمد الحالمي، عن نجاح الأجهزة الأمنية المشتركة في الإطاحة بخلايا إرهابية مرتبطة بمليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وذلك حصيلة عمليات نوعية وتنسيق أمني مشترك جرى خلال شهر سبتمبر الماضي.

جاء ذلك خلال وقائع المؤتمر الصحفي المشترك الذي نظّمته وزارة الداخلية، صباح اليوم الاثنين، في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور وزير الداخلية ومحافظ عدن، وبمشاركة واسعة لوسائل الإعلام المحلية والدولية.

وفي مستهل كلمته، استهل المحافظ الحالمي حديثه بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار، مسلطاً الضوء على الطبيعة المعقدة للوضع الأمني والعسكري في محافظة لحج، والتي تواجه تصعيداً مستمراً على جبهاتها الحدودية وفي قطاع الساحل الغربي. وأوضح أن هذا التصعيد العسكري يتزامن مع حرب ظلال خفية تقودها قيادات حوثية عبر زرع خلايا استخباراتية نائمة داخل المحافظات المحررة، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإشاعة الفوضى.

وأكد الحالمي أن نجاح هذه الضربات الأمنية لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة لسلسلة متواصلة من اللقاءات والجهود التنسيقية المكثفة بين الحكومة الشرعية، والسلطات المحلية في محافظات لحج، عدن، وأبين، بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية؛ الأمر الذي أسفر عن توحيد الجهود، وتبادل بنوك المعلومات، وملاحقة العناصر المشتبه بتورطها في أعمال تخريبية تهدد السلم الاجتماعي.

وفي تفاصيل خطيرة كشف عنها خلال المؤتمر، أشار محافظ لحج إلى أن التحقيقات والاعترافات الأولية للعناصر المكبوتة اماطت اللثام عن مخططات حوثية دموية بالغة الخطورة، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية وحيوانية ومدارس ومطارات حيوية، على رأسها مطار عدن الدولي، فضلاً عن الطرق العامة ومنشآت استراتيجية أخرى. ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية ضبطت بحوزة تلك الخلايا خرائط ووثائق تفصيلية تتعلق بمحاولات دنيئة لاستهداف لحج والعاصمة عدن عبر عمليات تفجير وتفخيخ ممنهجة لتقويض السكينة العامة.

واستحضر الحالمي مسار الأحداث الدامية منذ انطلاق الحرب في عام 2015، وما رافقها من عمليات اغتيالات وهجمات غادرة استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية والحكومية، مذكراً بالهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن الدولي في ديسمبر 2020. وشدد على أهمية استخلاص العبر والدروس من التجارب الماضية لرفع الجاهزية واليقظة الأمنية القصوى لحماية المواطنين والمنشآت العامة والخاصة من أي خروقات محتملة.

وفي سياق متصل، أشاد المحافظ بالحضور الفاعل والتضحيات الجسيمة التي تقدمها القوات الجنوبية والتشكيلات العسكرية، إلى جانب القبائل الأبيّة وفي مقدمتها قبائل الصبيحة، في التصدّي البطولي للهجمات الحوثية المتكررة على الجبهات الحدودية. كما ثمّن عالياً الجهود المضنية التي تبذلها الأجهزة الأمنية، وتحديداً جهاز مكافحة الإرهاب، والأمن الوطني، وشرطة الحوطة بمحافظة لحج، وباقي القطاعات الأمنية، في رصد الأنشطة المشبوهة والتعامل معها بحرفية عالية بالتنسيق مع الأمن العام.

وفي ختام حديثه، أكد المحافظ مراد الحالمي أن السلطات المحلية والأجهزة الأمنية ماضية في تنفيذ خططها الرامية لتعزيز الانتشار الأمني وملاحقة بقية الفلول والعناصر المشتبه بها في كافة مديريات لحج والمحافظات المجاورة، مشدداً على أن استمرار التنسيق وتبادل المعلومات هو الضمانة الحقيقية لوأد أي تهديد في مهدها.

وكشف الحالمي عن خطوات مجتمعية تزامنت مع الحملات الأمنية، شملت عقد لقاءات مكثفة مع خطباء المساجد والوجهاء لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكداً أن المواطن اليمني يظل حجر الأساس والشريك الحقيقي للأجهزة الأمنية في تثبيت دعائم الامن، ومجدداً دعوته لكافة المواطنين إلى التعاون والابلاغ عن أي تحركات أو معلومات مشبوهة ترتبط بالأنشطة الهدامة التي تهدد سلامة المجتمع.


قراءة الخبر كامل من المصدر