المشهد اليمني – حقوق الإنسان اليمنية تحذر من كارثة إنسانية في تعز وتطالب برفع الحصار وفتح طرق الإمداد
حذّرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في مدينة تعز، إثر هجمات مليشيات الحوثي وسيطرتها على الطريق الرابط بين المدينة ومنافذ الإمداد إلى بقية المحافظات، وما ترتب على ذلك من توقف حركة المرور وتعطّل وصول الشحنات التموينية، مطالبةً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى السكان.
واتهمت الوزارة، في بيان صادر من عدن اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، مليشيات الحوثي بالترويج لمزاعم فتح الطرق، في وقت تؤدي فيه هجماتها وسيطرتها على طرق الإمداد إلى إغلاقها أمام السكان والشحنات التموينية. وأكدت أن فتح الطرق لا يُقاس بالإعلانات، بل بحرية التنقل الآمن ووصول الإمدادات فعليًا إلى المدنيين، محذرةً من استخدام هذه الحقوق وسيلةً للضغط والابتزاز.
وقالت الوزارة إن إغلاق طريق الإمداد يفاقم آثار الحصار الذي يعاني منه أبناء تعز منذ اثني عشر عامًا، ويهدد بتزايد نقص الغذاء والدواء والوقود، ويعرقل وصول السلع إلى الأسواق والمرافق الحيوية، فضلًا عن تعطيل نقل المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج المدينة، بما يعرّض الحالات الحرجة لخطر مباشر ويزيد الأعباء المعيشية على الأسر.
وجاء التحذير في ظل مخاوف متصاعدة بشأن قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، إذ أشارت الوزارة إلى نداء محافظ تعز الصادر في 11 أكتوبر، والتحذيرات الصحية من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
وحذرت من أن استمرار تعطل الإمدادات يهدد خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرّض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر يمكن تفاديها بتأمين الاحتياجات العاجلة وضمان وصولهم إلى الرعاية الطبية.
وحمّلت الوزارة مليشيات الحوثي وقياداتها المسؤولية عن تشديد الحصار وإغلاق طرق الإمداد، وما يترتب على ذلك من تعريض حياة المدنيين للخطر وحرمانهم من الغذاء والدواء والرعاية الصحية. وشددت على أن حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية وصون سلامة المرضى والطواقم والمرافق الصحية التزامات لا يجوز إخضاعها للاعتبارات العسكرية أو السياسية.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى استجابة عاجلة تتناسب مع خطورة الوضع، مطالبةً المجتمع الدولي بممارسة ضغط فاعل لرفع الحصار وضمان وصول إنساني آمن ومستدام إلى المدينة.
وأكدت أن الأولوية تتمثل في إيصال الإمدادات المنقذة للحياة، وضمان استمرار عمل المرافق الصحية والخدمات الحيوية، وتحويل النداءات الإنسانية إلى إجراءات عملية تصل إلى السكان وتحد من المخاطر التي يواجهونها.
وأعلنت الوزارة استمرار رصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالحصار وآثارها على المدنيين، ومتابعتها مع الجهات المختصة دعمًا لجهود الحماية والمساءلة، مؤكدةً أن خطورة الوضع في تعز تستدعي إجراءات عاجلة لتأمين الاحتياجات الأساسية وضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة.
تأتي تحذيرات الوزارة وسط تصاعد المواجهات في محيط مدينة تعز، ولا سيما في جبهات الضباب والصياحي، حيث أفادت مصادر ميدانية بتطهير تباب المقبابة والخزان والحمراء في الضباب، بالتزامن مع استمرار معارك عنيفة في الصياحي. ويتزامن ذلك مع تقارير عن تعطل الطريق الذي يربط المدينة بمنافذ الإمداد إلى بقية المحافظات، بما يثير مخاوف من انعكاس التطورات العسكرية على تدفق السلع والوقود والإمدادات الطبية إلى المدينة.
وكان محافظ تعز قد وجّه نداءً في 11 أكتوبر للتحذير من الوضع الإنساني، فيما تشير وزارة حقوق الإنسان إلى أن استمرار إغلاق طرق الإمداد قد يهدد قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات الأساسية، في وقت يحتاج فيه السكان إلى ضمان وصول الغذاء والدواء والوقود بصورة آمنة ومنتظمة.