منظمة ياك ومكتب الثقافة عدن ينظّمان حفلًا فنيًا وثقافيًا يستحضر تضحيات المناضلين ويجدد الوفاء لمسيرة التحرر والاستقلال

نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين ونائب التنظيمية في التقابة يشاركان في إحياء الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر بالعاصمة عدن

شارك نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، عيدروس باحشوان، ونائب رئيس الدائرة التنظيمية للنقابة، علي سيقلي، في الحفل الفني والثقافي الذي نظمته منظمة ياك بالتعاون مع مكتب الثقافة بالعاصمة عدن، إحياءً للذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بحضور رسمي وثقافي وإعلامي، ومشاركة عدد من الشخصيات الفنية والاجتماعية.

وجسّدت الفعالية، من خلال كلماتها وفقراتها الفنية والإبداعية، استحضارًا لتاريخ الثورة وتضحيات أبطالها الذين صنعوا بإرادتهم وتضحياتهم طريق التحرر من الاستعمار، كما أكدت أهمية نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الجديدة، وتعريفها بمحطات النضال التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الجنوب.

وفي كلمة السلطة المحلية، نقل وكيل العاصمة عدن لشؤون الإعلام، محمد سعيد سالم، تحيات وتهاني وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، إلى الحاضرين بمناسبة الذكرى الوطنية، مؤكدًا أن ثورة 14 أكتوبر ستظل محطة خالدة في تاريخ الشعب، بما حملته من معاني التضحية والإرادة الشعبية والإصرار على الحرية والاستقلال.

وأشار سالم إلى ضرورة استلهام الدروس الوطنية والإنسانية للثورة، وتعزيز التلاحم المجتمعي وإقامة شراكة حقيقية بين مختلف المكونات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وصون كرامة المواطنين. كما أشاد بتضحيات القوات المسلحة، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية، وما تقدمه في ميادين الشرف والبطولة، مشددًا على أن الوفاء لتاريخ الثورة يقتضي ترجمة مبادئها إلى عمل وطني مسؤول يضع الإنسان في صدارة الاهتمامات.

من جانبها، أكدت مدير عام مكتب الثقافة بالعاصمة عدن، الدكتورة سميرة المشجري، أن ثورة 14 أكتوبر ستظل حاضرة في الوجدان الوطني بوصفها تجسيدًا لإرادة الشعب وتوقه إلى الحرية، مشيرة إلى أن إحياء ذكراها يمثل مسؤولية ثقافية ووطنية تهدف إلى إبقاء سيرة المناضلين وتضحياتهم حاضرة في ذاكرة المجتمع.

وأوضحت المشجري أن الثقافة والفنون تؤديان دورًا أساسيًا في حماية الهوية الوطنية وتوثيق الذاكرة النضالية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخها وتضحيات من سبقوها، مؤكدة حرص مكتب الثقافة على دعم الفعاليات التي تعزز الوعي المجتمعي وتحافظ على الإرث الثقافي والنضالي للعاصمة عدن.

بدوره، نقل مدير مكتب منظمة ياك في عدن، سامي أحمد، تحيات رئيس المنظمة، الخضر السليماني، إلى المشاركين، مؤكدًا أن إحياء الذكرى الثالثة والستين للثورة، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان عام 1963م، يمثل وفاءً للمناضلين الذين سطروا ببطولاتهم صفحات مضيئة في تاريخ الكفاح الوطني.

ولفت إلى أن التعاون بين المنظمة ومكتب الثقافة يجسد أهمية الشراكة المجتمعية في إحياء المناسبات الوطنية، وتوظيف الفنون في تعريف الشباب بمحطات النضال وما تحمله من دروس في الصمود والتلاحم والانتماء. كما أشاد بتضحيات أبطال قوات العمالقة الجنوبية في مختلف ميادين الشرف والبطولة.

فقرات فنية تستعيد حكايات الثورة

وتخلل الحفل برنامج فني وثقافي متنوع، تضمن أغاني وطنية قدمتها الفنانة القديرة أمل كعدل، وقصائد شعرية، ومشهدًا تمثيليًا صامتًا أعده الاعلامي كرم باحشوان تناول سيرة أبطال الثورة، وأبرز دور الأمهات في تنشئة أبنائهن على مقاومة الاستعمار وغرس قيم الشجاعة والتضحية والإيمان بالحرية في نفوسهم.

كما شهدت الفعالية عروضًا للرقصات الشعبية من محافظتي عدن وحضرموت، لاقت استحسان الحاضرين، وعكست ثراء الموروث الثقافي وارتباطه بالهوية الوطنية.

حضور رسمي وثقافي وإعلامي

وحضر الحفل الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء، الدكتور فضل الشاعري، ووكيل محافظة عدن لقطاع التربية والتعليم، عوض مبجر، وعضو الهيئة الاستشارية بالمحافظة، أنيس همشري، ومدير عام مكتب السياحة بعدن، كتبي عمر كتبي، إلى جانب نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عيدروس باحشوان، ونائب رئيس الدائرة التنظيمية للنقابة علي سيقلي.

كما حضر المدير التنفيذي للشبكة الوطنية لمناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتور ميعاد جمن، ومدير مكتب الإعلام بمديرية التواهي، محمد هشام تبت، وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

وتؤكد هذه الفعالية أن ثورة 14 أكتوبر المجيدة ليست مجرد ذكرى تستعاد في المناسبات، بل إرث وطني ونضالي يستوجب الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال، وفاءً للذين صنعوا فجر الاستقلال، وتقديرًا للتضحيات التي ستظل جزءًا أصيلًا من ذاكرة الجنوب ووجدانه.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر