المشهد اليمني – طائرة مجهولة الهوية تخترق الأجواء اليمنية وتهبط في مطار صنعاء بعد إخفاء إشارات التتبع… ماذا يجري؟

كشفت منصة “فرودويكي” في تقرير استقصائي جديد صادر عن فريق التتبع والمراقبة الميدانية لحملة “لن نصمت…وين الفلوس”، عن عملية تمويه جوي واختراق للمجال الجوي اليمني قامت بها طائرة غير معلومة الوجهة تحمل الرمز ET-BCL، حيث هبطت وأقلعت من مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 تحت غطاء رحلات إغاثية دولية.

وبحسب التقرير، وثقت بيانات الرادار الميدانية والتتبع الرقمي تقاطع مسار الطائرة المشبوهة (ET-BCL ) من طراز Beech King Air 350) مع رحلتين إغاثيتين تتبعان اللجنة الدولية للصليب الأحمر (RED360) ومنظمة أطباء بلا حدود (3BNBZ) قادمتين من جيبوتي.

وأظهر التقرير إخفاء طائرة الصليب الأحمر إشارتها فجأة بالتزامن مع إقلاع الطائرة المشبوهة، تلا ذلك تغيير مفاجئ في مسارات رحلات المنظمات الإنسانية والعودة إلى جيبوتي، فيما واصلت الطائرة ET-BCL مسارها مخفيةً وجهتها وإشارتها بالقرب من أجواء عدن للإيحاء بهبوطها هناك.

وأكدت التسجيلات للفيديوهات الميدانية هبوط الطائرة ET-BCL في مطار صنعاء الدولي عند الساعة 13:44 ظهراً، ثم إقلاعها المباشر عند الساعة 14:22 ظهراً دون إفصاح رسمي عن طبيعة حمولتها أو هويات ركابها، قبل أن تظهر إشارتها مجدداً فوق أجواء عدن في طريق العودة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحرك يأتي عقب فترة توقف لحركة الطيران في مطار صنعاء استمرت 6 أيام. ورغم إعلان الجماعة عن نقل أحد المشايخ القبليين، إلا أن التقرير يثير تساؤلات جادة حول نقل ركاب آخرين أو أجهزة حساسّة أو خبراء أجانب عبر استغلال “نافذة العبور الآمن” الممنوحة للمنظمات الإغاثية، فضلا عن استغلال الغطاء الإنساني لنقل الشخصيات النافذة والقيادات لمليشيا الحوثي.

وطالب التقرير، اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود بتقديم إيضاحات رسمية عاجلة للرأي العام حول أسباب التغيرات غير الطبيعية في مسارات طائراتها وتقاطعها مع الرحلة المشبوهة.

كما طالب التقرير بفتح تحقيق مستقل لتدقيق آليات منح التصاريح ومراجعة سجلات الرحلات لمنع ما يُعرف بـ “التأجير الضمني” للمسارات الجوية.

وشدد التقرير على ضرورة إلزام كافة الطائرات في مناطق النزاع بالتطبيق الصارم للقواعد الدولية (ICAO) والتشغيل المستمر لأجهزة التتبع والإفصاح عن الشحنات والركاب.


قراءة الخبر كامل من المصدر