المشهد اليمني – تصعيد عسكري واسع يضرب عدة محافظات.. هدوء حذر بتعز ونزوح جماعي بلحج وقصف جوي بمأرب
شهدت عدة جبهات قتالية في اليمن، عصر اليوم الأربعاء، تطورات ميدانية متسارعة ومتباينة الطابع، تراوحت بين حالة من الهدوء الحذر في محاور بمدن رئيسية، واشتباكات ضارية وغارات جوية مكثفة في محاور أخرى، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذا التصعيد المستمر على حياة المدنيين وموجات النزوح الجديدة.
تعز: هدوء حذر في الضباب وتثبيت مواقع
في محافظة تعز، ساد ههدوء حذر على جبهة “الضباب” غربي المدينة، فيما عملت القوات الحكومية على تعزيز وتثبيت مواقعها الاستراتيجية في مناطق “جبل هان”، و”حدائق الصالح”، و”الجبل الأسود” عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة.
وفي السياق ذاته، اندلعت اشتباكات متقطعة في مديرية المسراخ وتحديداً في مناطق “ضحيح”، “جبل كحلان”، “ذبيان”، و”الأقروض”، بالتزامن مع معارك مماثلة في أطراف منطقة “الصراري” بمديرية صبر الموادم. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية تصدت لعدة هجمات، في وقت واصلت فيه جماعة الحوثي قصفها المستهدف للقرى السكنية في تلك المديريات على فترات متقطعة.
لحج: موجات نزوح واسعة في المضاربة والعارة
وعلى جبهة محافظة لحج، ألظلت الأوضاع الإنسانية والميدانية تنذر بمزيد من التعقيد، حيث شهدت مديرية المضاربة والعارة موجات نزوح واسعة للأهالي الفارين من ديارهم، وذلك بالتزامن مع هدوء حذر يشوب مناطق المواجهات، عقب سيطرة الحوثيين على عدد من القرى والمنشآت السكنية في المديرية، الأمر الذي ضاعف من معاناة المدنيين.
مأرب: غارات جوية وقصف مدفعي متبادل
وفي محافظة مأرب، تصاعد حدة التوتر الميداني بخوض القوات الحكومية اشتباكات عنيفة مع مسلحي الحوثي بالقرب من معسكر “ماس” شمال غربي المحافظة، إضافة إلى مواجهات أخرى في مديريتي الجوبة وحريب. وجاءت هذه الاشتباكات متزامنة مع تنفيذ طائرات حربية أربع غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع حوثية، ما أدى – بحسب الأنباء الواردة – إلى تكبيد الجماعة خسائر بشرية ومادية معتبرة، دون الكشف عن حصيلة نهائية دقيقة.
الجوف: هجمات نوعية بالمسيرات في محيط الحزم
أما في محافظة الجوف، فقد صعدت القوات الحكومية من عملياتها النوعية، شانية قصفاً مدفعياً مركزاً وهجمات دقيقة عبر طائرات مسيّرة استهدفت تجمعات وموقعاً مركزياً لإطلاق الطائرات المسيّرة تابعاً لمليشيا الحوثي في المحيط الشرقي والشمالي لمدينة الحزم، مركز المحافظة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار التصعيد العسكري على امتداد الخريطة اليمنية، مما يرفع من حدة المخاوف الإنسانية إزاء اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها المباشر على سلامة المدنيين، لا سيما القاطنين قرب خطوط التماس ومناطق الاشتباك المباشر.