المشهد اليمني – كنوز اليمن الخفية.. كيف تحول الأحجار الطبيعية قطاع البناء والتشييد إلى ثورة اقتصادية؟

دشّنت كلية الهندسة بجامعة عدن، وسط حضور أكاديمي ورسمي واسع، أولى محطات الحراك العلمي للجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة لشهرها الجاري، تحت شعار «العلم – الابتكار – الإبداع»، وذلك برعاية رسمية من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، وإشراف مباشر من عميد الكلية الأستاذ الدكتور صالح محمد مبارك.

وجاءت الفعالية في قالب تفاعلي استقطب نخبة من الأكاديميين والباحثين وطلاب الدراسات العليا، لتسلط الضوء على “مواد البناء محلية المنشأ والأحجار الطبيعية وأنواعها في اليمن”، في خطوة جادة نحو ربط الأبحاث الأكاديمية باحتياجات السوق المحلية وتوجيه الأنظار نحو ثروات البلاد المهدرة.

ثروة قومية مدفونة تحت الأضواء الهندسية

قدم الاستشاري الجيولوجي المعروف، معروف إبراهيم عقبة، ورقة علمية مكثفة استعرض فيها البُعد الجيولوجي والمواصفات الهندسية الدقيقة للأحجار الطبيعية المنتشرة في مختلف المحافظات اليمنية. وتناول عقبة التحليل العميق للخصائص الفيزيائية والميكانيكية لتلك الصخور، ومدى مطابقتها للمعايير العالمية الحديثة في تشييد المباني والبنى التحتية، مبرزاً كيف يمكن للاستثمار العلمي المدروس في هذه الموارد أن يقلل من فاتورة الاستيراد ويدعم مسيرة التنمية المستدامة بخطى ثابتة.

ولم تقتصر المحاضرة على الجانب النظري السردي، بل تحولت إلى مسرح تطبيقي مصغر بعد أن تخللتها عروض حية لعينات حقيقية ومختلفة من الأحجار الطبيعية اليمنية. وقد أتاحت هذه العروض للحاضرين لمس الجودة والميزات الفريدة لتلك المواد عن قرب، ما فجر نقاشات علمية ومداخلات تفاعلية ثرية بين الخبراء والطلاب، صبت جميعها في اتجاه واحد: ضرورة جسر الهوة بين النظريات الأكاديمية والتطبيقات الميدانية.

منصة دافعة نحو المستقبل

وأجمع المشاركون في ختام الفعالية على محورية استمرارية هذه اللقاءات العلمية الشهرية، معتبرين إياها نافذة حيوية لتبادل الخبرات وتوطين المعرفة، وتشجيع جيل الشباب على الابتكار وقيادة الأبحاث التطبيقية التي تخدم المجتمع المحلي من قلب صرح جامعة عدن العريق. وأشار موقع «المشهد اليمني» إلى أن هذه الفعاليات تعكس حيوية المشهد الأكاديمي في العاصمة المؤقتة عدن، وسعيه الحثيث لتقديم حلول علمية واقعية للتحديات التنموية الراهنة.


قراءة الخبر كامل من المصدر