المشهد اليمني – وكالة أمريكية تكشف عن نصيحة قدمتها واشنطن لـ السعودية بشأن الهجوم البري في اليمن … ماهي؟

كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن الولايات المتحدة قدمت نصيحة للسعودية بعدم إرسال قوات برية إلى اليمن في ظل استمرار الحرب الأمريكية–الإيرانية، وذلك في وقت تمتناع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب عن المشاركة المباشرة في العمليات الهجومية ضد الحوثيين، واقتصار الدعم الأمريكي على تقديم المعلومات الاستخبارية وبيانات تحديد الأهداف والتزود بالوقود جواً.

أكدت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن الخلاف بين واشنطن والرياض لا يقتصر على حجم المساعدة العسكرية فحسب، بل يمتد إلى طبيعة الخيارات العسكرية المتاحة للمملكة.

أوضحت المصادر أن القيادة السعودية لا تبدي رغبة في العودة للمفاوضات السياسية قبل إلحاق عقاب عسكري بالجماعة، خشية أن يُستغل التفاوض من موقع ضعف لفرض شروط جديدة وتوسيع المكاسب العسكرية والسياسية للحوثيين.

أفاد التقرير بأن الرئيس ترامب أجرى اتصالاً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب استهداف مطار الرياض ومقتل مواطن أمريكي، دون أن يقدم التزاماً صريحاً بتنفيذ ضربات ضد الحوثيين.

ذكرت بلومبيرغ أن تحذيرات ترامب للحوثيين تضمنت اتهامهم بتعمد رفع أسعار النفط بتوجيه إيراني قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، في وقت يسعى فيه الحوثيون وطهران لتعظيم أوراق الضغط التفاوضية لإيقاف الصراع الإقليمي.

على صعيد المواقف الدولية والخليجية، أوضحت الوكالة أن الدعم الأوروبي جاء محدوداً واقتصر على طائرة بريطانية للتزود بالوقود وتعهد فرنسي بتقديم منظومات دفاع جوي لحماية ميناء ينبع، بينما اكتفت دول الخليج بالتضامن السياسي نتيجة خلافات إقليمية وتداعيات الهجمات السابقة.

أشار التقرير إلى تزايد الضغوط على الدفاعات الجوية السعودية بسبب اتساع نطاق التهديدات من جبهتين في اليمن والعراق، مما يضاعف الأعباء العسكرية لحماية المنشآت الحيوية والمدن.

اختتمت بلومبيرغ بالإشارة إلى التبعات الاقتصادية للأزمة، حيث تحولت التوقعات الاقتصادية السعودية من نمو بنسبة خمسة بالمائة إلى انكماش متوقع بنسبة ثلاثة فاصلة ستة بالمائة خلال العام الحالي، نتيجة تصاعد التكاليف التشغيلية وحاجة المملكة لتأمين الاستثمارات والتمويلات الأجنبية.


قراءة الخبر كامل من المصدر